استراحة قصيرة للنحاس في الاسواق العالمية بعد رحلة صعود استمرت عشرة اسابيع

شهدت اسعار النحاس في الاسواق العالمية تراجعا طفيفا في مستهل تداولات الاسبوع وذلك عقب سلسلة مكاسب متتالية استمرت لنحو عشرة اسابيع متواصلة وسط حالة من الترقب في اوساط المستثمرين. وجاء هذا التراجع المحدود نتيجة الضغوط التي فرضتها بيانات سوق العمل الامريكي القوية والتي دفعت التوقعات نحو مزيد من التشديد في السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن انخفاض سعر النحاس لعقود الثلاثة اشهر بنسبة وصلت الى 0.27 في المئة ليصل الى مستويات 14377 دولارا للطن المتري بينما حافظت العقود الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي على استقرارها النسبي عند مستويات 109110 يوان للطن. واكد خبراء اقتصاديون ان قوة قطاع الوظائف غير الزراعية في امريكا والتي تجاوزت التقديرات بشكل كبير عززت من مخاوف الاسواق بشأن رفع اسعار الفائدة في سبتمبر القادم.
وبين محللون في تقارير حديثة ان تذبذب التوقعات بخصوص اسعار الفائدة خلق حالة من الحذر لدى المتعاملين مما جعل اسعار المعادن الاساسية اكثر عرضة للتقلبات السعرية في المدى القريب. واضاف التقرير ان انحسار المخاوف من عمليات الضغط على مراكز البيع على المكشوف في بورصة لندن ساهم ايضا في هذا التصحيح السعري البسيط الذي يشهده السوق حاليا.
واشار المتابعون الى ان المخزونات العالمية لا تزال تعاني من نقص ملحوظ حيث انخفضت مستويات النحاس في مستودعات بورصة شنغهاي بنسبة 13 في المئة لتصل الى ادنى مستوياتها منذ مطلع العام الجاري. واوضحت البيانات ان استمرار تدفق كميات كبيرة من المعدن الى الولايات المتحدة تحسبا لرسوم جمركية محتملة ادى الى استنزاف المخزونات في مناطق اخرى من العالم وهو ما يضع ضغوطا اضافية على سلاسل الامداد.
وكشفت حركة التداولات لبقية المعادن عن تباين في الاداء حيث سجل الالمنيوم والنيكل تراجعات طفيفة في بورصة لندن بينما شهد الزنك والقصدير والرصاص ارتفاعات محدودة. وشدد المراقبون على ان السوق سيظل يراقب عن كثب التحركات القادمة للدولار الامريكي وتطورات السياسة النقدية التي ستحدد مسار المعادن الصناعية خلال الفترة المقبلة.







