تراجع اسعار المنازل في بريطانيا تحت وطاة تكاليف الاقتراض

شهدت سوق العقارات في بريطانيا تحولا لافتا خلال شهر اغسطس الماضي حيث سجلت اسعار المنازل انخفاضا سنويا للمرة الاولى منذ سنوات طويلة في انعكاس مباشر لحالة الترقب التي تسيطر على المشترين نتيجة تصاعد تكاليف الاقتراض والضغوط الاقتصادية العالمية.
وكشفت البيانات الصادرة عن بنك لويدز ان اسعار الوحدات السكنية تراجعت بنسبة 0.4 في المائة على اساس سنوي مخالفة بذلك تقديرات الخبراء الذين كانوا يراهنون على استمرار النمو الطفيف في السوق العقاري البريطاني.
واوضحت الارقام ان الانخفاض لم يقتصر على الاداء السنوي بل امتد ليشمل التراجع الشهري بنسبة 0.2 في المائة مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى البائعين والمشترين على حد سواء في ظل التقلبات الجيوسياسية التي اثرت على استقرار معدلات التضخم.
وقال اندرو اسام مدير الرهون العقارية في بنك لويدز ان السوق يواجه بيئة صعبة للغاية في الوقت الراهن مبينا ان الاحداث العالمية القت بظلالها على تكاليف التمويل وزادت من مستويات عدم اليقين لدى الراغبين في امتلاك العقارات.
واضاف ان العديد من البائعين يفضلون حاليا التريث والانتظار بدلا من تقديم تنازلات سعرية في حين يراقب المشترون تطورات اسعار الفائدة قبل الاقدام على اي خطوة استثمارية جديدة في قطاع الاسكان.
وبينت التحليلات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات بحثية ان الضغوط على سوق الاسكان مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة مع توقعات بارتفاع متوسط الفائدة على الرهون العقارية الثابتة لاجل عامين مما يقلص من جاذبية السوق في المدى القريب.
واكدت التوقعات ان اسعار المنازل ستظل شبه مستقرة خلال الاشهر الاخيرة من العام الحالي مع احتمالية بقاء وتيرة النمو عند مستويات محدودة جدا مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يظهر تباطؤا ملموسا في زخم القطاع العقاري البريطاني.







