شلل في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز بعد تصاعد التوترات البحرية

شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق لتسجل أدنى مستوياتها منذ اشهر عدة، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران. واظهرت بيانات الرصد الملاحي ان المتوسط اليومي لعبور سفن السلع عبر الممر المائي الحيوي انخفض الى عشر سفن فقط خلال الايام العشرة الماضية، وهو رقم يعكس حالة التوجس التي تسيطر على شركات الشحن العالمية.
وبينت شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن ان وتيرة العبور شهدت انخفاضا لافتا مقارنة بنهاية الاسبوع الماضي، حيث لم تعبر سوى ست سفن فقط خلال يوم الاحد معظمها اتخذ المسار الايراني. واوضحت البيانات ان حركة ناقلات النفط العملاقة توقفت تماما عن مغادرة المضيق منذ يوم الاربعاء الماضي، مما يشير الى حالة من الترقب والحذر الشديد في اوساط قطاع الطاقة العالمي.
وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن استهداف ثلاث ناقلات نفط تابعة لطهران قبالة جزيرة خرج، ردا على هجمات تعرضت لها سفن حربية امريكية في المنطقة. واكدت طهران من جانبها انها ردت بالمثل عبر استهداف ناقلات كانت تبحر في مسارات غير مصرح بها، وهو ما وصفته مؤسسات التحليل البحرية بانه تصعيد خطير يدمج بين المواجهة العسكرية وضغوط الاقتصاد.
واضافت شركة ماريسكس في تقريرها ان الوضع الحالي يمثل تحولا جذريا في الصراع البحري، حيث تحولت الناقلات التجارية الى ادوات ضغط اقتصادي متبادل. وحذرت الشركة من ان مستوى المخاطر اصبح شديدا للغاية على الحمولات المرتبطة بايران، ومرتفعا بشكل ملحوظ للسفن التي ترافقها قوات امريكية في مياه مضيق هرمز وخليج عمان.







