تحركات عسكرية واسعة للجيش اليمني تقلب الطاولة في وجه الحوثيين

وسعت القوات الحكومية اليمنية نطاق عملياتها الميدانية ضد جماعة الحوثي بشكل لافت، حيث فتحت محاور قتالية جديدة في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، بالتزامن مع استمرار الهجوم المضاد المكثف في جبهات الساحل الغربي وتعز، وسط تقارير عسكرية تؤكد وقوع خسائر فادحة وانهيارات في صفوف الجماعة نتيجة الضربات النوعية المتلاحقة.
واوضحت مصادر عسكرية ميدانية أن قوات الجيش بدأت عملية زحف عسكري واسع بهدف استعادة السيطرة على محافظة الجوف، حيث نجحت خلال الساعات الماضية في تحرير معسكر اللبنات والمناطق المحيطة به شرق مدينة الحزم، مما يفتح جبهة ضغط جديدة تجبر الحوثيين على التراجع في ظل تقدم القوات الحكومية نحو مركز المحافظة.
واضافت المصادر أن العملية العسكرية تدار من قبل قوات الفرقة الاولى والثالثة طوارئ والمنطقة العسكرية السادسة، مبينا أن الهجوم تزامن مع غطاء ناري كثيف وضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع الحوثيين، مما أدى إلى تشتيت دفاعاتهم وإحداث انهيارات في مواقعهم الأمامية.
وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية استخدمت قدرات عسكرية نوعية دخلت الخدمة حديثا، مما أسفر عن تدمير وتحييد قدرات الجماعة في معسكر اللبنات، وهو الموقع الذي كان يستخدمه الحوثيون كمنصة انطلاق لعملياتهم، مما يعكس تحولا في التكتيك العسكري الميداني.
واشارت القوات المشتركة في الساحل الغربي إلى استمرار المواجهات العنيفة في محور البرح وجبهات غرب تعز، حيث تعاملت القوات مع محاولات تسلل حوثية متكررة في مناطق الجزلة وبرح بمديرية مقبنة، مؤكدة استعادة السيطرة على جبل الكورة في جبهة الكدحة ذات الأهمية الاستراتيجية التي تربط بين مدينة تعز والمخا الساحلية.
واكدت القوات الحكومية نجاحها في إحباط محاولة تسلل في منطقة الضباب غرب تعز، ما أسفر عن مقتل 13 عنصرا من الحوثيين وإصابة 10 آخرين، مشددة على أن العمليات العسكرية في تعز والساحل الغربي أصبحت أكثر تنظيما بعد وصول تعزيزات عسكرية قادمة من عدن ومناطق أخرى.
وبينت التقارير الميدانية أن سلاح الجو التابع للقوات الحكومية نفذ 13 غارة جوية دقيقة على تجمعات ومنصات إطلاق صواريخ في محافظات البيضاء ومأرب والضالع، حيث دمرت الغارات غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حراري حوثية في جبل ناصة، مما شل حركة الجماعة في تلك الجبهات.
وكشفت المصادر العسكرية عن العثور على جثث تعود لعناصر من حركة الشباب الصومالية ضمن قتلى الحوثيين في الساحل الغربي، وهو ما يفسر طبيعة الحشد البشري الذي تعتمد عليه الجماعة في المعارك، بينما ناقش الفريق أول ركن طارق صالح مع قيادات ميدانية أخرى سير العمليات لضمان استمرار الزخم العسكري.
واوضحت العمليات الميدانية أن القوات الحكومية نجحت في تحويل مسار الهجوم الحوثي الذي بدأ قبل أيام من محاولة لاختراق الجبهات إلى تراجع وانكسار، مع استمرار الفرق الهندسية في نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة في تعز والحديدة لعرقلة تقدم القوات، تمهيدا لتأمين المناطق المحررة بالكامل.







