الاميرة بسمة ترسم ملامح البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي بالجامعة الاردنية

رعت سمو الاميرة بسمة بنت طلال اعمال المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الاردنية والذي جاء تحت عنوان البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي وسط مشاركة واسعة من الاكاديميين والباحثين. واكدت سموها خلال الفعالية ان تقنيات الذكاء الاصطناعي احدثت نقلة نوعية في تطوير العملية البحثية وتسريع وتيرة تحليل البيانات العلمية مما يخدم طلبة الدراسات العليا في مسيرتهم الاكاديمية.
واضافت سموها ان هذه الادوات التقنية تحمل في طياتها فرصا كبيرة للابتكار الا انها تتطلب التزاما صارما بالاطر الاخلاقية والقيم العلمية لضمان عدم التاثير سلبا على مهارات التفكير النقدي لدى الباحثين. وبينت ان الذكاء الاصطناعي مهما بلغت قدرته على معالجة المعلومات يبقى عاجزا عن استيعاب عمق المعاناة الانسانية او التعبير عن المشاعر الوجدانية التي تشكل جوهر التجربة البشرية في مناطق الصراعات.
وشددت الاميرة بسمة على ضرورة تسلح الخريجين بمهارات التكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على الهوية الاخلاقية والمسؤولية المجتمعية. واشادت بدور الجامعة الاردنية كمنارة للفكر والمعرفة التي تسهم بفعالية في بناء الانسان الاردني والعربي وترسيخ مكانة المملكة كمركز اقليمي رائد في مجالات العلم والتنمية.
واوضحت الدكتورة اميرة المصري مندوبة رئيس الجامعة ان المؤتمر يمثل محطة هامة لاستشراف المستقبل وتجديد العهد مع الحقيقة في ظل التحولات العالمية المتسارعة. واضافت ان طلبة الدراسات العليا هم سفراء المستقبل وشغفهم البحثي يضيء عتمة المجهول مؤكدة ان الجامعة تعمل كبوصلة توجه طاقاتهم نحو منهجية علمية رصينة تخدم المجتمع.
واكدت المصري ان النزاهة الاكاديمية تظل خطا احمر لا يقبل المساومة في عصر الذكاء الاصطناعي. واوضحت ان فلسفة الجامعة تضع الانسان اولا لان الباحث هو من يمنح الالة المعنى والروح ولا يمكن استبدال حكمته او حدسه باي تقنية مهما بلغت درجة ذكائها.
وبين الدكتور ليث نصراوين عميد كلية الدراسات العليا ان اختيار عنوان المؤتمر يعكس حجم التحول الذي فرضته التقنيات الحديثة على التعليم العالي. واضاف ان التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الباحث على توظيف هذه الادوات دون التنازل عن دوره الاصيل في النقد والتحقق والابتكار.
واكد نصراوين ان التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب ان يستند الى رؤية اكاديمية توازن بين الاستفادة من الامكانات التقنية والحفاظ على استقلال العقل العلمي. وخلص الى ان المؤتمر يهدف الى تعزيز ثقافة الحوار والنقد العلمي بين الباحثين الشباب وفتح افاق جديدة لتقديم حلول تطبيقية تلامس احتياجات المجتمع في قطاعات المياه والطاقة والصحة.







