مضيق هرمز يشهد تراجعا تاريخيا في حركة الملاحة وسط تصاعد التوترات البحرية

شهد مضيق هرمز تراجعا ملحوظا في حركة عبور سفن السلع الاولية لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اشهر عدة، وذلك في اعقاب سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة التي استهدفت ناقلات نفط وسفنا تجارية في المنطقة الحيوية. واظهرت بيانات الرصد البحري ان متوسط العبور اليومي انخفض بشكل كبير خلال الايام العشرة الاخيرة، مما يعكس حالة من القلق البالغ في اوساط شركات الشحن العالمية التي باتت تواجه تحديات امنية غير مسبوقة.
واوضحت التقارير الصادرة عن شركات تتبع حركة السفن ان المتوسط المتحرك لعدد السفن العابرة تراجع الى عشر سفن فقط في اليوم، مقارنة بمعدلات اعلى بكثير كانت تسجل في الايام السابقة، حيث لوحظ انحسار واضح في حركة السفن العملاقة التي كانت تعتمد هذا الممر المائي بشكل رئيسي لنقل امدادات الطاقة والسلع الاستراتيجية.
وبينت التحليلات الميدانية ان حالة التصعيد العسكري بين القوات الاميركية والحرس الثوري الايراني ادت الى استهداف ناقلات نفط في مواقع استراتيجية، بما في ذلك مناطق قريبة من الموانئ النفطية الرئيسية، وهو ما دفع العديد من السفن الى تغيير مساراتها او التوقف عن الابحار لتجنب المخاطر المحتملة التي قد تلحق بطواقمها او حمولاتها.
واكدت مصادر متخصصة في المعلومات البحرية ان هذا الوضع يمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع، حيث اصبحت الناقلات التجارية تستخدم كادوات ضغط اقتصادي، مما ادى الى تداخل واضح بين المواجهة العسكرية المباشرة وعمليات الشحن التجاري، وهو ما رفع من مستوى المخاطر الى درجات قصوى للسفن المرتبطة بالاطراف المتنازعة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
واضافت البيانات ان هناك سفنا حاولت مغادرة المضيق لكنها اضطرت للعودة ادراجها بسبب الظروف الامنية الراهنة، مع غياب شبه تام لحركة ناقلات النفط العملاقة التي توقفت عن العبور منذ ايام، مما يثير مخاوف جدية لدى الاسواق العالمية حول استقرار سلاسل التوريد والامداد في ظل هذه الاجواء المشحونة بالتوتر العسكري.







