موقف متوسطي موحد لمواجهة التغير المناخي من بوابة عمان

استضافت العاصمة الاردنية عمان اليوم الجولة السابعة والاخيرة من سلسلة حوارات انطاليا المتوسطية حول المناخ وذلك في خطوة تهدف الى بلورة رؤية اقليمية موحدة قبل انعقاد مؤتمر الامم المتحدة للمناخ كوب 31 في تركيا. وشهد اللقاء الذي عقد في مقر السفارة التركية نقاشات معمقة ركزت على التحديات البيئية المتسارعة التي تواجه دول حوض المتوسط لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة بمعدلات تفوق المعدلات العالمية بنسبة كبيرة.
واكد المشاركون خلال الجلسة التي نظمت بالتعاون مع وزارة البيئة والاتحاد من اجل المتوسط على اهمية تكثيف الجهود الاقليمية لمواجهة الضغوط البيئية. وبين القائم باعمال السفارة التركية في عمان محمد تايلان توكماك ان هذه المشاورات ساهمت بشكل مباشر في تحديد الاولويات المناخية التي تتناسب مع احتياجات المنطقة وصقلها لضمان تقديم رسالة قوية وموحدة خلال المؤتمر الدولي المرتقب.
واوضح الامين العام المساعد لشؤون الاستقرار في الاتحاد من اجل المتوسط جوان بوريل ان التعاون الاقليمي لم يعد ترفا بل ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية التي لا تعترف بالحدود الوطنية. واشار الى ان الحوارات التي جرت في عدة عواصم متوسطية وصولا الى عمان تهدف الى تحويل نقاط الضعف المشتركة الى اجندة عمل موحدة تخدم دول المنطقة وتساهم في تقديم حلول عملية للعالم اجمع.
واضافت المناقشات التي توزعت على اربع موائد مستديرة محاور حيوية شملت الامن المائي والتمويل المناخي والمدن الصامدة ومبادرات صفر نفايات. وشدد المجتمعون على ضرورة الموازنة بين تدابير التكيف مع المناخ وخطط التنمية الاقتصادية والبشرية لضمان استدامة الموارد للاجيال القادمة.
وختم الجانبان بالتأكيد على ان الجهود ستتوج من خلال الجناح المتوسطي في مؤتمر كوب 31 الذي سيشكل منصة استراتيجية لعرض خطة العمل المناخي للمنطقة للفترة القادمة. ويهدف هذا المسار الى دمج التحديات الخاصة بالمتوسط ضمن مسارات العمل العالمي لضمان الحصول على دعم دولي فعال لمواجهة الاثار الجسيمة للتغير المناخي في المنطقة.







