تصاعد القصف بغزة: شهداء وجرحى ومعاناة مستمرة بسبب إغلاق معبر رفح

ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى سبعة، مع تسجيل 17 إصابة أخرى خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك نتيجة استمرار عمليات القصف الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متفرقة من القطاع، حسبما أفادت وزارة الصحة في غزة.
تفاصيل القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات
وفجر اليوم الاثنين، استشهد ما لا يقل عن ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلتان، وأصيب عشرة آخرون، من بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.
وقال شهود عيان إن القصف أدى إلى احتراق وتضرر عدد من الخيام، في حين حاول السكان انتشال المصابين من بين الركام ونقلهم إلى سيارات الإسعاف.
استهداف المدنيين في مدينة غزة
وفي هجوم منفصل، أعلنت مصادر طبية في مدينة غزة عن استشهاد ثلاثة مواطنين جراء استهداف مجموعة من المدنيين بطائرة إسرائيلية مسيرة في منطقة أنصار غربي المدينة.
وأوضحت وزارة الصحة في القطاع، في بيان إحصائي، أن مستشفيات غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية سبعة شهداء جدد، مما يرفع حصيلة ضحايا العمليات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و133 شهيدا، و171 ألفا و826 مصابا.
معبر رفح: نافذة الأمل المغلقة
في غضون ذلك، تتواصل معاناة الغزيين جراء استمرار إغلاق معبر رفح مجددا منذ عشرة أيام، بعد فتحه جزئيا أمام الحالات الإنسانية في الثاني من فبراير الماضي.
وتبددت آمال آلاف المرضى والطلبة بالسفر من أجل العلاج ومواصلة التعليم، جراء إغلاق المعبر أمام حركة الأفراد والمصابين.
ويقول الطالب فادي عماد (19 عاما): "كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج، كنت أعتقد أنني أخيرا أصبحت قريبا من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي"، وأضاف أن إغلاق المعبر مجددا "دمرني نفسيا".
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، ولا سيما الغذاء والوقود اللازم لإمداد القطاع بالكهرباء والطاقة.
وفي خان يونس بجنوب القطاع، يشترك علي شنطي (40 عاما)، الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، مع فادي عماد في الشعور بخيبة الأمل.
وقال شنطي: "اعتقدنا أن الأمور قد تتحسن تدريجيا، ولكن لاحقا دمر كل شيء، وأعاد الوضع إلى نقطة الصفر".
وأشار إلى أن إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحا أن الأسعار عاودت الارتفاع وشهدت الأسواق شحا في العديد من المنتجات.
أما محمد شامية (33 عاما) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى فعلق قائلا: "كنت أعيش في حالة من القلق والترقب بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج".
وأضاف: "كل يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءا، خصوصا في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة"، مشددا على أن "فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا".
وتزداد الخشية من استغلال إسرائيل تفجر الأوضاع في المنطقة لاتخاذها ذريعة لمواصلة التضييق على غزة، والتهرب من استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.







