ازمة الصيد في ليبيا.. الوقود يلتهم ارباح الصيادين ويرفع اسعار الاسماك

يواجه قطاع الصيد البحري في ليبيا تحديات مركبة جعلت من رحلة البحث عن الرزق مغامرة محفوفة بالمخاطر المالية حيث تضاعفت تكاليف التشغيل بشكل غير مسبوق مما دفع الكثير من الصيادين الى تقليص عدد رحلاتهم او التوقف تماما عن العمل في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
واضاف تجار الاسماك في طرابلس ان اسعار الوقود سجلت ارتفاعات قياسية حيث يتكبد الصياد مبالغ طائلة قبل انطلاق المركب في رحلة البحث عن الصيد مما انعكس بشكل مباشر على توافر الاسماك في الاسواق المحلية التي شهدت تراجعا حادا في الكميات المعروضة وصلت نسبته الى مستويات كبيرة مقارنة بالفترات السابقة.
وبين الصيادون ان ازمة الوقود ليست التحدي الوحيد الذي يواجه المهنة اذ تضاف اليها تكاليف صيانة المحركات والشباك واجور العمالة الماهرة التي اصبح توفرها امرا صعبا للغاية في ظل الظروف الراهنة مما يقلل من الجدوى الاقتصادية لكل رحلة صيد ويضع الصياد في حيرة من امره امام معادلة الانفاق العالي والعائد المحدود.
واكدت وزارة الثروة البحرية ان هناك توقفا جزئيا لعدد كبير من وحدات الصيد العاملة نتيجة نقص الوقود وصعوبة الحصول عليه بالاسعار المدعومة مشيرة الى ان الجهود لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة لايجاد اليات تضمن توزيع الوقود بشكل عادل على الصيادين المسجلين لديها لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج.
واوضح مراقبون ان المشكلة تمتد لتشمل ضعف البنية التحتية في المرافئ مثل تكدس الردم وتلوث المياه ونقص مصانع الثلج اللازمة لحفظ الاسماك بعد الاصطياد مما يرفع من سلسلة التكاليف التي يتحملها العاملون في هذا القطاع الحيوي ويؤثر في النهاية على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك في السوق.
واشار تقرير اقتصادي الى ان التدخلات الحكومية لمحاولة تنظيم السوق من خلال قرارات حظر التصدير لم تكن كافية وحدها لمعالجة جذور الازمة خاصة مع وجود تحديات قانونية وادارية تتعلق بتوزيع حصص الصيد وادارة الموارد البحرية التي شهدت تحقيقات قضائية واسعة خلال الفترة الماضية مما زاد من تعقيد المشهد العام لقطاع الصيد الليبي.







