مخاوف الامدادات تدفع اسعار الغاز في اوروبا نحو مستويات قياسية جديدة

تشهد اسواق الطاقة في اوروبا حالة من التوتر الشديد مع تسجيل العقود الاجلة للغاز الطبيعي ارتفاعات لافتة لتصل الى اعلى مستوياتها منذ فترة طويلة وسط مخاوف متزايدة من تعثر عمليات ملء المخزونات الاستراتيجية قبل حلول فصل الشتاء القادم. وتتأثر الاسواق بشكل مباشر بالتطورات العسكرية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية خاصة مع تراجع حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان الصيف الذي اتسم بدرجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي في كل من اوروبا وآسيا ساهم في رفع الطلب على الغاز الطبيعي المسال لتشغيل انظمة التكييف وهو ما زاد من حدة المنافسة بين القارات على الشحنات المتاحة في ظل استعداد اوروبا لتقليص اعتمادها على الواردات الروسية بشكل كامل في المستقبل القريب.
وبين خبراء ان التصعيد العسكري الاخير يثير تساؤلات جدية حول قدرة الاسواق على استعادة توازنها وتدفقات الغاز الطبيعي المسال الى طبيعتها المعتادة في المدى القريب خاصة وان قطر كمنتج رئيسي لا تملك مسارات تصدير بديلة عن الممرات المائية الحالية مما يعزز من فرص استمرار ارتفاع الاسعار مقارنة بقطاع النفط الذي تمكنت بعض دوله من ايجاد حلول بديلة عبر خطوط انابيب جديدة.
واكد مراقبون ان استمرار التوترات الجيوسياسية وتعثر الجهود الدبلوماسية يفرضان ضغوطا اضافية على الاسعار مما يجعل المستهلكين والصناعات في القارة العجوز امام تحديات اقتصادية صعبة مع اقتراب موسم البرد الذي يتطلب توفر احتياطيات كافية لضمان استقرار امدادات الطاقة.







