مؤشرات التعافي تلوح في الافق للقطاع غير النفطي في مصر

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحسن ملموس في اداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال شهر اغسطس الحالي حيث تراجعت وتيرة الانكماش الاقتصادي لتصل الى ادنى مستوياتها منذ بداية العام الحالي. واظهرت النتائج ان مؤشر مديري المشتريات سجل صعودا لافتا ليصل الى 49.6 نقطة مقارنة بـ 46.8 نقطة في الشهر السابق مما يعكس اقتراب القطاع من مرحلة الاستقرار والنمو.
واضاف محللون اقتصاديون ان هذا التطور جاء مدعوما بانخفاض اقل حدة في مستويات الانتاج والطلبات الجديدة اضافة الى تحسن نسبي في حركة المبيعات الخارجية مقارنة بالفترات الماضية. وبينت البيانات ان الشركات بدات في التوسع مجددا في التوظيف للمرة الاولى منذ فترة طويلة مما يشير الى بدء انعكاس تحسن النشاط العام على الخطط التشغيلية للمؤسسات.
واكد تقرير حديث ان سوق العمل المصري شهد وتيرة توظيف هي الثانية من نوعها من حيث السرعة منذ سنوات طويلة وهو ما يبعث برسائل ايجابية حول قدرة القطاع الخاص على تجاوز الضغوط التي واجهها خلال الاشهر الماضية. واوضح التقرير ان الشركات اصبحت اكثر تفاؤلا بشان المستقبل بفضل زيادة المشاريع الجديدة وتنامي النشاط السياحي وخطط التوسع الجغرافي.
وتابع الخبراء ان ضغوط الاسعار وتكاليف المدخلات لا تزال تشكل تحديا يواجه الشركات في ظل استمرار مراقبة هوامش الربح والتاثيرات على الاسعار النهائية للمنتجات. واشاروا الى ان سلاسل الامداد تواجه بعض التحديات المتمثلة في نقص المواد والقيود على التدفقات النقدية وهو ما دفع الشركات للتعامل بحذر مع عمليات الشراء لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة.
وخلص التقرير الى ان نظرة القطاع الخاص لا تزال تميل الى التفاؤل مع وصول توقعات الاعمال الى اعلى مستوياتها منذ فترات طويلة مما يعزز من فرص تحقيق نمو مستدام في القطاع غير النفطي خلال المرحلة القادمة.







