تفاصيل نفي عاطف هنيدي من السويداء بعد انتقاد تصريحات الهجري

وصل عاطف هنيدي المعروف بلقب الباشا الى العاصمة دمشق بعد رحلة قسرية بدات باختطافه من قبل مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم الحرس الوطني في محافظة السويداء. جاء هذا التطور عقب حملة تضييق واسعة تعرض لها هنيدي في منزله ببلدة المجدل بسبب بيانه الذي رفض فيه بشكل قاطع تصريحات الشيخ حكمت الهجري حول علاقة الدروز بدولة اسرائيل.
واكدت مصادر محلية ان عملية اقتحام منزل هنيدي تمت بعد محاصرته واطلاق الرصاص الحي والقاء قنابل يدوية في محيطه مما دفع الاهالي للتدخل ومحاولة الدفاع عنه قبل ان يتمكن المسلحون من اقتياده تحت تهديد السلاح الى جهة مجهولة وتعريضه لضغوط بدنية ونفسية لاجباره على التراجع عن موقفه السياسي.
واضافت المصادر ان هنيدي تمسك بموقفه رغم التعذيب ورفض اصدار بيان اعتذار او تراجع عما كتبه في وقت سابق الامر الذي انتهى بقرار نفيه خارج المحافظة كاجراء عقابي على مواقفه التي اعتبرها المهاجمون خروجا عن توجهاتهم.
وبينت قيادة الحرس الوطني في رواية مغايرة ان تحركها كان بهدف احتواء الموقف ومنع حدوث اشتباكات اهلية في بلدة المجدل وادعت ان نقل هنيدي تم بطلب شخصي منه لضمان سلامته قبل ان يتوجه بنفسه الى دمشق وهو ما قوبل بتشكيك واسع من قبل الاوساط الشعبية في الجبل.
واوضح مراقبون ان عاطف هنيدي يمثل صوتا بارزا في السويداء كونه حفيد الباشا فضل الله هنيدي احد قادة الثورة السورية الكبرى وان موقفه يترجم رفض شريحة واسعة من اهالي المحافظة لاي مشاريع انفصالية او محاولات لربط مصير الدروز باجندات خارجية لا تمت للعقيدة او التاريخ الوطني بصلة.
وشدد هنيدي في بيانه الذي اشعل الازمة على ان السويداء جزء اصيل من سوريا وان ما طرحه الهجري حول اشتراك العقيدة مع اليهود لا يستند الى اي منطق تاريخي او ديني واصفا تلك التصريحات بانها محاولة لاختزال تاريخ الجبل في شخص واحد لا يملك تفويضا شعبيا للحديث باسم ابنائه.
واشار الى ان السويداء تزخر بقامات فكرية ووطنية ترفض هذه السرديات الهجينة وتتمسك بارث القادة العظام مثل سلطان باشا الاطرش الذي وضع اساسات الانتماء الوطني والسيادة السورية كنهج لا يحيد عنه ابناء الجبل مهما كانت الضغوط.







