تعافي الاسهم اليابانية بدعم تراجع عوائد السندات وتوقعات الفائدة

شهدت الاسواق اليابانية تحولا لافتا في مسار التداولات مع انخفاض عوائد السندات الحكومية مما منح مؤشرات الاسهم فرصة لالتقاط الانفاس بعد سلسلة من الخسائر المتتالية التي استمرت لاربع جلسات. وجاء هذا التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع عوائد السندات لاجل عشر سنوات وثلاثين عاما مما خفف من حدة الضغوط البيعية التي سيطرت على المشهد المالي مؤخرا وعزز من جاذبية الاسهم خاصة شركات النمو التي تعتمد على التمويل.
واضاف محللون ان الين الياباني سجل قفزة ملحوظة امام الدولار في ظل تزايد الرهانات على توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. واوضح الخبراء ان هذا التوجه نحو التشديد النقدي في اليابان يتزامن مع تصريحات اكثر ميلا للتيسير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الامريكي مما ساعد في تغيير اتجاه السوق بشكل مؤقت.
واكدت البيانات المالية ان الاسواق بدات تسعر بالكامل احتمالية رفع اسعار الفائدة اليابانية لتصل الى مستويات اعلى في وقت لاحق من العام. وبينت التحليلات ان المستثمرين باتوا ينظرون الى السياسة النقدية المتشددة كعامل اساسي في اعادة تسعير الاصول اليابانية وهو ما انعكس ايجابا على استقرار العملة المحلية بعد فترات طويلة من الضعف.
وكشفت حركة التداولات عن اداء قوي لسهم سوفت بنك الذي قاد المكاسب بفضل تراجع تكاليف الاقتراض وارتباطه باسهم شركات الرقائق العالمية. وشدد مراقبون على ان هذا الصعود ساهم في تحسين اداء مؤشر نيكي رغم انه لا يزال يواجه تحديات على المدى الاسبوعي في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف السياسات المالية الموسعة.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان تضيق فارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان يمثل نقطة تحول جوهرية قد تدعم الين في المرحلة القادمة. واختتم المحللون بالقول ان الاسواق اليابانية تدخل مرحلة جديدة حيث لم يعد ارتفاع العملة يعني بالضرورة ضغطا سلبيا على كافة القطاعات مما يفتح الباب امام احتمالات متنوعة لاعادة تقييم الاصول في ظل بيئة نقدية تتجه نحو مزيد من التشدد.







