تحرك برلماني عاجل لضبط قطاع نقل الطلبة بعد فاجعة الزرقاء

تعتزم لجنة الخدمات والنقل النيابية فتح ملف نقل طلبة المدارس ورياض الاطفال بشكل موسع خلال الاسبوع المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى وضع حد للتجاوزات والمخاطر التي تهدد سلامة الاطفال على الطرقات، حيث من المقرر عقد اجتماعات طارئة مع وزيري التربية والتعليم والنقل لمناقشة اليات التعاقد وضبط الحافلات غير المؤهلة.
واكد رئيس اللجنة ايمن البدادوة ان المرحلة الحالية تتطلب تدخلا تشريعيا وتنفيذيا عاجلا لتقنين عمليات النقل، مشددا على ضرورة منع التعاقدات العشوائية مع مركبات غير مرخصة، وربط ترخيص المدارس والروضات الخاصة بتوفير منظومة نقل امنة ومراقبة بشكل دقيق تضمن وصول الطلبة الى وجهاتهم دون مخاطر.
وبين البدادوة ان مأسسة هذا القطاع تمر عبر شراكة حقيقية بين هيئة تنظيم النقل البري والجهات المعنية، موضحا ان التوجه يسير نحو فرض فحص دوري صارم للمركبات والسائقين، مع اشتراط وجود مشرفين داخل الحافلات لضمان سلامة الاطفال، خاصة في الفئات العمرية الصغيرة التي تحتاج الى رعاية خاصة.
واشار الى ان التحرك النيابي جاء نتيجة تداعيات الحادثة الاليمة التي اودت بحياة الطفل الياس في محافظة الزرقاء، كاشفا عن وجود خلل في الرقابة الذاتية لدى بعض المؤسسات التعليمية الخاصة التي تتجاوز المعايير المسموح بها، سواء من حيث اعداد الركاب او كفاءة المركبات المستخدمة في النقل.
واوضح البدادوة ان اللجنة ستدفع باتجاه الزام المدارس والروضات بتزويد حافلاتها بكاميرات مراقبة تقنية، على غرار ما هو معمول به في النقل العام، لتمكين اولياء الامور من متابعة اطفالهم والتأكد من التزام السائقين والمرافقين بالمعايير المهنية، بما يمنع تكرار حوادث النسيان او الاهمال داخل المركبات.
وشدد على ان المسؤولية القانونية تقع في صلب اهتمامات اللجنة لضمان عدم افلات المقصرين من العقاب، معتبرا ان توفير بيئة نقل مدرسية سليمة يعد حقا اساسيا للطلبة لا يمكن التهاون فيه، وسط مطالبات بفرض جهة رقابية ميدانية تتولى متابعة رحلة الطالب اليومية من منزله الى مقعد الدراسة.







