مواجهة عسكرية فاصلة في الساحل الغربي اليمني لاختبار قدرات القوات الحكومية

تشهد جبهات الساحل الغربي في اليمن تصعيدا عسكريا واسعا وغير مسبوق منذ سنوات، حيث تشن جماعة الحوثي هجمات مكثفة تستهدف خطوط التماس الممتدة بين جنوب الحديدة وجنوب غربي تعز، مستخدمة ترسانة متنوعة تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة في محاولة لاختراق التحصينات الدفاعية القائمة.
واضافت المصادر الميدانية ان الهجوم الحوثي يتركز في مناطق حساسة استراتيجيا مثل البرح والكدحة ومقبنة، وهي مواقع تمثل حلقة وصل حيوية بين مدينة تعز وميناء المخا، مما يشير الى رغبة الجماعة في الضغط على القوات الحكومية وتشتيت قدراتها الدفاعية على امتداد جبهة واسعة ومفتوحة.
واوضحت التقارير العسكرية ان هذه التحركات لم تكن مجرد مناوشات عابرة، بل جاءت بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث استهدفت الجماعة طرق الامداد الرئيسية وحاولت ارباك حركة القوات المشتركة من خلال تكثيف القصف الصاروخي الذي طال مناطق الخوخة والوازعية وجبل غباري.
وكشفت مصادر طبية وعسكرية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت منذ يوم الخميس الماضي، وسط تأكيدات من القوات الحكومية بتمكنها من صد محاولات التسلل الحوثية وتدمير عدد من الاليات العسكرية التابعة للجماعة.
وبينت التحليلات العسكرية ان الهدف الحوثي يتجاوز السيطرة على الارض، ليصل الى محاولة تهديد الممرات الملاحية في البحر الاحمر، خاصة بعد رصد محاولات لاستخدام زوارق مفخخة استهدفت ميناء المخا، مما يربط المعارك البرية الحالية بالتصعيد الاقليمي في المنطقة.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال اتصالاته مع القيادات العسكرية الميدانية، ان القوات المسلحة على درجة عالية من الجاهزية واليقظة، مشددا على ان الدولة لن تتهاون في حماية المدن والممرات الحيوية، وان التصعيد الحوثي الاخير لن يغير من موازين القوى على الارض.
وشدد العليمي على ضرورة تكاتف الجهود لردع هذه الهجمات، محذرا من استمرار الجماعة في الزج بالمزيد من المقاتلين في معارك خاسرة، ومؤكدا ان الخيار الحكومي يظل هو الدفاع عن سيادة الدولة ومكتسباتها في وجه محاولات زعزعة الاستقرار في الجبهات الغربية والساحلية.







