تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان وتوغلات اسرائيلية تستهدف تلة علي الطاهر

شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة مع توسيع الجيش الاسرائيلي لعملياته العسكرية التي شملت توغلات برية وعمليات اعتقال وتفجيرات واسعة في عدة بلدات حدودية. وامتدت رقعة العمليات العسكرية لتشمل محاور حاصبيا والنبطية والقطاعين الاوسط والغربي، حيث نفذت القوات الاسرائيلية عمليات اقتحام وتفتيش طالت منازل المواطنين في بلدة حلتا، مما اسفر عن اعتقال عدد من ابناء البلدة في مشهد يعكس حالة التصعيد الميداني المستمر.
واكدت مصادر ميدانية ان العمليات لم تقتصر على التوغلات البرية، بل تضمنت تفجيرات ضخمة استهدفت بنى تحتية في بلدات كفر تبنيت والقنطرة وحداثا ووادي برعشيت، وسط تحركات عسكرية مكثفة للدبابات والجرافات في منطقة المنصوري. واوضحت التقارير ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية اسرائيلية تهدف الى ترسيخ السيطرة الميدانية وتفكيك ما تصفه بانه منشآت عسكرية تابعة لحزب الله في المناطق القريبة من الحدود.
وبينت تقارير استخباراتية ان الانظار تتجه بشكل خاص نحو تلة علي الطاهر التي تحولت الى واحدة من ابرز ساحات المواجهة، حيث تشير التقديرات الى وجود مراكز قيادة ومخازن اسلحة تحت الارض في تلك المنطقة الاستراتيجية. واضافت المعلومات ان هناك تحذيرات دولية من مغبة استمرار التصعيد في هذه النقطة، خاصة مع وجود تقارير تتحدث عن تحصينات عسكرية مشتركة في الموقع ذاته.
واشار خبراء عسكريون الى ان التحركات الاسرائيلية في القطاع الشرقي، وتحديدا في محيط جبل الشيخ ومرتفعات علي الطاهر، تعكس رغبة في تأمين ممرات استراتيجية تؤدي الى اقليم التفاح وجزين. واوضحوا ان اسرائيل تسعى من خلال هذا الضغط العسكري الى شل منظومة القيادة والسيطرة التابعة للحزب وتهيئة الارض لمرحلة جديدة من العمليات التي قد تشمل توسيع نطاق السيطرة بالنار والمراقبة.
وشدد تجمع ابناء البلدات الحدودية في بيان له على خطورة الوضع الميداني، محذرا من عمليات التدمير الممنهج التي تتعرض لها القرى الجنوبية وطمس معالمها التراثية. وطالب التجمع بضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل لوقف هذا التدمير وتأمين احتياجات النازحين الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة مع اقتراب فصل الشتاء، مناشدا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التدخل الفوري.
واضافت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش يواصل عملياته بحذر شديد خشية وجود عبوات ناسفة او كمائن داخل ما يسميه شبكة الانفاق، بالتزامن مع الحديث عن تطوير منظومات هجومية سيبرانية من قبل حزب الله. وكشفت المصادر ان شعبة الدفاع السيبراني الاسرائيلي تعمل على مدار الساعة لمواجهة محاولات الاختراق التي تزايدت وتيرتها خلال الاشهر الاخيرة من الحرب.







