مؤشرات التضخم في تركيا تسجل تباطؤا طفيفا وسط ضغوط اقتصادية مستمرة

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن معهد الاحصاء التركي عن تراجع طفيف في معدل التضخم السنوي خلال شهر اغسطس الماضي ليسجل 31.51 في المئة. واظهرت الارقام ان التضخم الشهري واصل مساره الصعودي ليصل الى 1.84 في المئة متاثرا بالتقلبات في اسعار الطاقة وتداعيات التوترات الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف الانتاج والاستهلاك.
واضافت التقارير الاقتصادية ان هذه النتائج جاءت مخالفة للتوقعات التي وضعها الخبراء في وقت سابق حيث كان من المرجح ان يسجل التضخم الشهري مستويات اعلى قليلا. وبينت البيانات ان مؤشر اسعار المنتجين المحليين شهد هو الاخر قفزة ملحوظة بنسبة 2.57 في المئة على اساس شهري مما يضع ضغوطا اضافية على الاسواق المحلية.
واكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك ان التضخم يواصل مسار الانخفاض رغم التحديات الموسمية المرتبطة بقطاع التعليم وارتفاع اسعار الوقود العالمي. واوضح شيمشيك ان التضخم الاساسي في اسعار السلع قد انحدر الى ادنى مستوياته منذ نوفمبر 2020 مسجلا 15.9 في المئة سنويا وهو ما يعكس استمرار الجهود الحكومية للسيطرة على تقلبات الاسعار.
واشار الوزير الى ان اسعار الايجارات السكنية سجلت بدورها تراجعا في معدلات نموها السنوي لتصل الى ادنى مستوى لها منذ نحو 46 شهرا. وشدد على ان الوزارة مستمرة في تنفيذ سياسات هيكلية تهدف الى تحييد تاثير الصدمات السعرية العالمية لضمان تحقيق استقرار دائم في الاسواق التركية.
وذكرت مصادر اقتصادية ان قطاعات الغذاء والنقل والطاقة لا تزال تشكل العبء الاكبر على مؤشر التضخم السنوي. واوضحت ان مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود سجلت ارتفاعات كبيرة ساهمت بشكل رئيسي في تشكيل النسبة الاجمالية للتضخم المعلن عنها.
وتابعت مجموعة ابحاث التضخم المستقلة التي تضم خبراء واكاديميين تقديم قراءات مغايرة للبيانات الرسمية حيث قدرت التضخم السنوي بنحو 49.03 في المئة. وبينت هذه المجموعة ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل تحديا كبيرا للاقتصاد التركي في ظل استمرار التقلبات في اسواق الطاقة العالمية.







