طفرة في قطاع الخدمات الياباني تعزز توجهات بنك اليابان لرفع اسعار الفائدة

سجل الاقتصاد الياباني قفزة نوعية في اداء قطاع الخدمات خلال شهر اغسطس الحالي، حيث اظهرت البيانات الاخيرة وصول النشاط الى اعلى مستوياته في غضون خمسة اشهر، وهو ما يعكس حالة من القوة في الطلب المحلي وتدفق الاعمال الجديدة التي تدعم متانة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية، ويأتي هذا التحسن في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات نقدية جديدة من بنك اليابان قد تميل الى التشدد.
وبين المسح الاخير ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ليصل الى 52.5 نقطة، متجاوزا قراءة الشهر الماضي التي كانت عند 51.2 نقطة، مما يؤكد بقاء القطاع فوق حاجز النمو الايجابي، واوضحت الارقام ان الشركات اليابانية استمرت في استقبال طلبات جديدة للشهر السادس والعشرين على التوالي، مما يعوض بشكل كامل التراجع الملحوظ في قطاع التصدير الذي يواجه صعوبات خارجية متزايدة.
واضاف المحللون ان الشركات بدأت بفرض زيادات في اسعار خدماتها المقدمة للمستهلكين بوتيرة سريعة، وذلك في محاولة منها لامتصاص ارتفاع تكاليف المدخلات التي لا تزال عند مستويات مرتفعة، واكدت المؤشرات ان هذه القدرة على تمرير التكاليف للمستهلك النهائي تعد دليلا على قوة الطلب الداخلي وتمنح بنك اليابان مبررات اضافية للمضي قدما في سياسة رفع اسعار الفائدة للسيطرة على التضخم المستمر.
وذكرت البيانات ان قطاع التوظيف شهد نموا طفيفا للشهر الثاني عشر على التوالي، الا ان وتيرة التوظيف ظلت حذرة نظرا لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الافاق الاقتصادية العالمية، واشارت التقديرات الى ان مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يغطي الصناعة والخدمات قد ارتفع بدوره الى 53.5 نقطة، مسجلا افضل اداء له منذ نصف عام، مما يضع صناع السياسة النقدية امام معادلة حساسة تتطلب الموازنة بين دعم النمو وكبح جماح الضغوط السعرية.







