لغز فاتورة الكهرباء في مصر كيف تحسب الاستهلاك وتتجنب مفاجآت الشرائح

تسيطر حالة من الحيرة والجدل المستمر على الشارع المصري فيما يتعلق بآليات احتساب فواتير الكهرباء وتذبذب رصيد العدادات مسبوقة الدفع بشكل مفاجئ. يرى الكثير من المواطنين أن عملية حساب الاستهلاك تحولت إلى ما يشبه الاختبار الصعب الذي لا يمكن توقع نتائجه، مما يثير تساؤلات متكررة حول أسباب نفاذ الرصيد بسرعة حتى في حالات الاستهلاك المحدود.
واكد خبراء الطاقة أن نظام الشرائح التصاعدي هو المحرك الرئيسي لقيمة الفاتورة، حيث يتم إعادة احتساب الاستهلاك من الصفر عند تجاوز كل حد مقرر، وهو ما يؤدي إلى قفزات واضحة في التكلفة بمجرد الانتقال من شريحة إلى أخرى. واوضح المختصون أن هذه الآلية تجعل المواطن يشعر بارتفاع غير مبرر في الفاتورة نتيجة التدرج في رفع الدعم الحكومي الذي يتقلص كلما زاد معدل الاستهلاك الشهري.
واضاف المتخصصون أن العدادات مسبوقة الدفع تشمل رسوم خدمة عملاء تضاف إلى الرصيد وتختلف قيمتها باختلاف الشريحة، مما يفسر لبعض المستخدمين الخصومات التي يلاحظونها في كارت الشحن. واشاروا إلى أن العوامل الموسمية تلعب دورا حاسما، حيث ترتفع كفاءة استهلاك الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجات والمكيفات مع تغير درجات الحرارة، مما يرفع معدلات الاستهلاك تلقائيا دون أن يدرك المستهلك ذلك.
وبين الخبراء الاقتصاديون أن مرونة الطلب على الكهرباء تعتبر محدودة للغاية في الأجل القصير، نظرا لكونها خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في المنازل. وشددوا على أن رفع أسعار الشرائح قد يحفز على الترشيد، لكنه يضع الأسر المتوسطة في مواجهة مباشرة مع فواتير متزايدة نتيجة اعتمادها على عدد من الأجهزة الكهربائية الضرورية التي تدفعها دفعا نحو الشرائح الأعلى في الاستهلاك.







