استراتيجية جديدة في اوبر تعيد تشكيل هيكلها الاداري عبر تقليص الوظائف

تتجه شركة اوبر العالمية نحو اجراء تغييرات جذرية في هيكلها التنظيمي تتضمن الاستغناء عن نسبة كبيرة من قوتها العاملة تقدر بعشرة بالمئة من اجمالي الموظفين حول العالم، وذلك في خطوة تهدف الى مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل الذكي وتخفيف الاعباء الادارية المتضخمة.
واكد الرئيس التنفيذي للشركة دارا خسروشاهي ان هذا القرار جاء نتيجة طبيعية لتوسع الشركة خلال السنوات الماضية، مبينا ان الهياكل التنظيمية الحالية اصبحت تفتقر الى المرونة المطلوبة في ظل تضخم حجم العمليات، واضاف ان الشركة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تبسيط العمليات الداخلية وتسريع وتيرة اتخاذ القرار عبر تقليص عدد الطبقات الادارية التي تعيق سلاسة الاداء.
وكشفت الشركة عن خطط طموحة لاعادة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات اكثر ابتكارا، موضحا ان التركيز سينصب بشكل رئيسي على تعزيز تقنيات القيادة الذاتية التي باتت تشكل مستقبل قطاع النقل، وبين ان هذه التوجهات تاتي لضمان تفوق الشركة في سوق تنافسي يشهد دخول لاعبين اقوياء في مجال الروبوت تاكسي.
واشار خسروشاهي الى ان عملية الهيكلة ستشمل ايضا دمج فرق العمليات الخاصة بقطاعات التوصيل والتجزئة والمطاعم لرفع الكفاءة التشغيلية، واضاف ان الشركة بصدد تقليص خيارات العمل عن بعد لتشمل نسبة ضئيلة جدا من الموظفين، مما يعكس رغبة الادارة في تعزيز التواجد الميداني داخل المكاتب لضمان تحقيق اهداف النمو المستقبلية.
واظهرت ردود فعل الاسواق المالية تفاعلا ايجابيا مع هذه الخطوات، حيث سجلت اسهم الشركة تحركات ملحوظة في بورصة نيويورك، واكد المحللون ان هذه التحركات تعد الاكبر منذ فترة الجائحة، وتاتي في اطار سعي اوبر للحفاظ على صدارتها امام المنافسة الشرسة التي تفرضها شركات السيارات الكهربائية والتقنيات الذاتية.







