عملية خاطفة في غزة تضع قيادات حماس في مأزق امني واحتفاء اسرائيلي بالصيد الثمين

تعيش الاجهزة الامنية التابعة لحركة حماس حالة من الصدمة البالغة عقب نجاح قوة اسرائيلية خاصة في تنفيذ عملية مباغتة بمدينة غزة اسفرت عن اختطاف المسؤول الامني البارز معين العرابيد ونقله الى داخل الاراضي الاسرائيلية. واظهرت التحقيقات الاولية ان العملية جرت وسط منطقة سكنية كانت تعد امنة وتضم اعدادا كبيرة من النازحين مما يعكس قدرة استخباراتية اسرائيلية عالية على اختراق التحصينات الامنية للحركة في القطاع.
واضافت مصادر مطلعة ان العملية لم تكن سهلة حيث واجهت القوة الاسرائيلية مقاومة عنيفة من العرابيد ومرافقيه وافراد اسرته الذين حاولوا منعه من الوقوع في الاسر مما ادى الى وقوع اصابات وقتلى في صفوف عائلته. واكدت التقارير ان الهجوم تم بمساندة جوية مكثفة من طائرات مسيرة قامت بتنفيذ غارات تشتيتية لتامين انسحاب القوة الخاصة بعد اتمام مهمتها في اعتقال العرابيد.
وبينت تقارير عبرية ان اسرائيل تعتبر العرابيد بمثابة كنز استخباري نظرا للملفات الحساسة التي كان يتولاها داخل حماس بما في ذلك ملف المتخابرين والتحقيقات الامنية المعقدة. واوضحت ان قرار اختطافه حيا بدلا من تصفيته جاء بتوجيهات عليا من المستوى السياسي الاسرائيلي بهدف استخلاص معلومات جوهرية حول هيكلية الحركة وقدراتها المتبقية في غزة.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان الهدف من هذه العملية يتجاوز الحصول على المعلومات ليشمل تعزيز الشعور بالمطاردة لدى قادة حماس واشعارهم بانهم مكشوفون امنيا مهما حاولوا الاختباء في الانفاق او المنازل. واكدت المصادر ان التحقيقات مع العرابيد قد بدات بالفعل في احدى المستشفيات الاسرائيلية وسط توقعات بان تسهم اقواله في كشف شبكات امنية تابعة للحركة.
وشددت حركة حماس على انها شكلت لجنة تحقيق موسعة لتقصي ملابسات العملية وكيفية تسلل القوة الاسرائيلية الى قلب مدينة غزة. وكشفت الحركة انها تعمل على جمع كافة التسجيلات المصورة من كاميرات المراقبة في المنطقة للوقوف على كل تفاصيل الهجوم ومحاولة تقييم حجم الضرر الامني الذي قد يترتب على هذا الاختطاف النوعي.







