ملاحقات امنية واعتقالات تلاحق انصار النظام السابق في ليبيا

شهدت مدن ليبية عديدة تحركات واسعة لانصار النظام السابق في ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر، حيث خرجت مسيرات رفعت الرايات الخضراء وصور الزعيم الراحل معمر القذافي في مشهد اعاد تسليط الضوء على الانقسام السياسي والاجتماعي في البلاد. وتجمعت قوافل السيارات في مدن مثل طرابلس ومصراتة وبني وليد والعجيلات، وسط محاولات من المشاركين للتعبير عن حضورهم الشعبي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الدولة.
واكدت تقارير ميدانية ان هذه الاحتفالات لم تمر دون مواجهات، حيث تحولت الساحات العامة في بعض المناطق الى مسرح للملاحقات الامنية، واسفرت حملات نفذتها تشكيلات مسلحة عن اعتقال عدد من المحتفلين الذين رفعوا شعارات مؤيدة للنظام السابق، بينما شهدت مدينة مصراتة حوادث تضمنت اضرام النيران في بعض سيارات المشاركين في المسيرات.
واضاف شهود عيان ان مناطق غرب العاصمة طرابلس، وتحديدا بلدية ابو سليم، شهدت استنفارا امنيا كبيرا شاركت فيه عشرات السيارات المصفحة لفض التجمعات ومنع استمرار الاحتفالات الشعبية، مما يعكس حالة التوتر الامني في المنطقة الغربية وتخوف السلطات المحلية من اي تحركات قد تؤدي الى ارباك المشهد العام.
وبين محتجون في مدينة بني وليد انهم يسعون من خلال هذه التحركات للمطالبة بحقوقهم، بما في ذلك الدعوة لتعويضات عن اضرار الحروب السابقة ومطالبة المجتمع الدولي بالاعتذار عن التدخل العسكري، معتبرين ان هذه المطالب جزء من حقهم المشروع في التعبير عن مواقفهم السياسية.
وشددت القوى الامنية في المقابل على ضرورة الحفاظ على الاستقرار، حيث دعت غرف عمليات تابعة للثوار الى رفع حالة الجاهزية في مناطق الجبل والساحل والمنطقة الوسطى، تحسبا لاي محاولات تهدف الى نشر الفوضى، مما يؤكد ان الانقسام الليبي لا يزال يلقي بظلاله على كافة الفعاليات العامة في البلاد.







