طفرة توظيف في المصانع البريطانية رغم تباطؤ وتيرة الانتاج

سجل قطاع التصنيع في بريطانيا تباطؤا ملحوظا في نموه خلال شهر اغسطس الماضي حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات الى مستوى 51.7 نقطة مقارنة بـ 51.9 نقطة في الشهر السابق مما يعكس اضعف اداء للنشاط الصناعي منذ شهر مارس الماضي ورغم هذا التراجع الطفيف ظل القطاع فوق مستوى النمو البالغ 50 نقطة وهو ما يشير الى استمرار التوسع رغم التحديات الاقتصادية المحيطة.
واضافت البيانات الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال ان الشركات المصنعة اقدمت على خطوة لافتة من خلال زيادة اعداد الموظفين باسرع وتيرة تشهدها البلاد منذ اكثر من عامين مدفوعة بحاجة الشركات الى مواكبة مستويات الانتاج المتزايدة وتلبية الطلبات الجديدة التي وردت من الاسواق المحلية والدولية على حد سواء.
وبينت النتائج ان ارتفاع التفاؤل لدى الشركات حول اداء العام المقبل وصل الى اعلى مستوياته في ستة اشهر حيث ساهم تحسن المبيعات وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في تعزيز ثقة المصنعين في المستقبل القريب بينما اشار التقرير الى ان نمو انتاج السلع الاستثمارية سجل اداء قويا في حين تباين اداء السلع الاستهلاكية والوسيطة.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان ضغوط الاسعار بدات تشهد نوعا من الانحسار حيث ارتفعت تكاليف المدخلات باقل معدل لها منذ فبراير الماضي رغم استمرار تاثير اضطرابات الشحن والرسوم الجمركية على سلاسل التوريد وهو ما منح المصنعين مرونة اكبر في تسعير منتجاتهم باقل وتيرة زيادة منذ مارس الماضي.
واوضح الخبراء ان هذا التوجه في التوظيف يعكس رغبة المؤسسات الصناعية في تقليص تراكم الاعمال وتعزيز قدراتها التشغيلية لتكون اكثر استعدادا للمرحلة القادمة مما يعزز من استقرار سوق العمل البريطاني في ظل ظروف عالمية متغيرة.







