البترا تتوج عاصمة للزيتون الاردني لتعزيز السياحة الزراعية

تستعد مدينة البترا الاثرية لاكتساب لقب جديد يضاف الى رصيدها العالمي كعاصمة للزيتون الاردني ضمن خطة استراتيجية تهدف الى دمج القطاع الزراعي بالنشاط السياحي بشكل مبتكر ومستدام. وتاتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجهات المعنية الى ابراز الميزات النسبية التي يتمتع بها لواء البترا ليس فقط كمعلم تاريخي بل كمركز زراعي وتراثي غني يعكس قيمة شجرة الزيتون الاقتصادية والاجتماعية.
واكد وزير الزراعة ان اختيار البترا لهذا اللقب يمثل توجها نوعيا لاظهار الهوية الزراعية للمناطق الاردنية، موضحا ان المبادرة تتجاوز الجانب الانتاجي التقليدي لتصبح بعدا تنمويا يربط بين المنتج المحلي والحركة السياحية النشطة، مما يسهم في دعم المزارعين والمنتجين المحليين عبر فتح قنوات تسويقية جديدة امامهم.
واضاف الوزير ان شجرة الزيتون تعد جزءا اصيلا من الموروث الوطني، مبينا ان الوزارة تركز على تطوير سلسلة القيمة المضافة لقطاع الزيتون، وهو ما يساعد في رفع جودة الانتاج وضمان وصوله الى الاسواق العالمية والمحلية بظروف تنافسية تخدم الاقتصاد الوطني.
واوضح ان دمج الزراعة بالسياحة سيخلق تجربة فريدة للزوار، حيث لا تقتصر الزيارة على مشاهدة الاثار، بل تمتد لتشمل التعرف على المنتجات الريفية والتراثية، مشيرا الى ان الفعاليات المرتقبة ستكون منصة تعريفية شاملة تتيح للسياح تذوق زيت الزيتون والاطلاع على طرق انتاجه التقليدية.
وذكر ان الهدف الاساسي هو تحويل المنتج الزراعي من سلعة بسيطة الى جزء من التجربة السياحية المتكاملة، مما يساهم في زيادة انفاق الزوار داخل المدينة واطالة مدة اقامتهم، مؤكدا ان المبادرة توفر فرصا واعدة للنساء والشباب واصحاب المشاريع الصغيرة لتسويق منتجاتهم بشكل مباشر للقطاع السياحي.
واشار الى ان هذا النهج الذي شمل محافظات اربد وعجلون والمفرق في سنوات سابقة، يهدف الى توزيع الفعاليات الزراعية على مختلف ارجاء المملكة، مبينا ان البترا ستكون نموذجا يحتذى به في بناء مسارات للسياحة الزراعية والغذائية التي تربط المجتمع المحلي بالزوار من مختلف انحاء العالم.







