مخاوف من قفزة في اسعار الخبز بليبيا على وقع ازمة الوقود والدقيق

تتصاعد المخاوف في الشارع الليبي من احتمالية ارتفاع جديد في اسعار الخبز والمخبوزات نتيجة تضافر عدة عوامل اقتصادية ولوجستية خانقة. واكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي ابو عزة ان القطاع يمر بمرحلة حرجة تتطلب تدخلا حكوميا فوريا لدعم الدقيق وتوفير الطاقة اللازمة للتشغيل قبل ان يجد المواطن نفسه امام اعباء معيشية اضافية.
واضاف ابو عزة ان تكاليف الانتاج قفزت بشكل لافت منذ بداية العام الحالي حيث ارتفع سعر قنطار الدقيق من مستويات منخفضة ليصل الى ارقام قياسية تجاوزت 380 دينارا. وبين ان هذا الارتفاع لم يقتصر على المادة الخام فحسب بل امتد ليشمل تكاليف النقل والتنزيل التي تضاعفت بشكل كبير مما يضع اصحاب المخابز والمستهلكين في مواجهة مباشرة مع ازمة التكاليف المتزايدة.
واوضح ان ازمة الوقود التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة القت بظلالها القاتمة على المخابز التي تعتمد بشكل اساسي على الديزل. واشار الى ان ندرة الوقود في المحطات الرسمية دفعت التجار واصحاب المخابز للجوء الى السوق السوداء حيث وصل سعر اللتر الى ارقام مرتفعة جدا مما يرفع كلفة الرغيف الواحد بشكل مباشر على المواطن البسيط.
وتابع ان تراجع قيمة الدينار الليبي امام الدولار كان له اثر ملموس في زيادة اسعار المواد الداخلة في صناعة الخبز والحلويات كالسكر والخميرة. واكد ان التجار اصبحوا غير قادرين على تحمل هذه الفوارق السعرية بمفردهم مما يضطرهم لنقل هذه التكاليف الى السعر النهائي للمنتج في محاولة لضمان استمرارية العمل في ظل ظروف اقتصادية معقدة.
وكشف المراقبون ان استمرار غياب الدعم الحكومي للمواد الاساسية وتوفير الكهرباء والمحروقات سيجعل من زيادة اسعار الخبز امرا حتميا في الايام المقبلة. واظهرت المعطيات ان الضغوط التي تواجهها المخابز حاليا تتجاوز مجرد توفر الخبز لتصل الى تهديد الامن الغذائي اليومي للعائلات التي تعاني اصلا من موجة غلاء طالت مختلف السلع والخدمات في البلاد.







