مبادرة سورية لشرعنة التحول الرقمي وضمان حرية الصحافة عبر قانون اعلامي جديد

تتحرك الاوساط الاعلامية في سوريا نحو صياغة قانون جديد وشامل للاعلام يهدف الى مواكبة التطورات الرقمية المتسارعة واحتواء تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن اطار قانوني ينظم العمل الصحفي في البلاد.
واضاف المشاركون في سلسلة جلسات تشاورية عقدت في مختلف المحافظات السورية ان المشروع يضع في اولوياته ضمان بيئة عمل آمنة للصحفيين وتسهيل وصولهم الى المعلومات مع وضع ضوابط قانونية دقيقة تمنع التداخل في المفاهيم وتحدد معايير واضحة لخطاب الكراهية والامن القومي بعيدا عن التاويلات الفضفاضة.
وبين الاعلاميون خلال مناقشاتهم ضرورة الغاء الملاحقات القانونية المرتبطة بالنشر الصحفي والعمل على تشكيل كيان متخصص بالتحول الرقمي يجمع المؤسسات البحثية والتعليمية لوضع اسس تشريعية تتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية الحديثة.
واكدت التوصيات المرفوعة الى الجهات المعنية على اهمية استقلالية العمل الصحفي وفصل مهام وزارة الاعلام عن دور النقابات المهنية حيث طالبت الرابطات الصحفية بضرورة انشاء هيئة مستقلة لتنظيم المهنة والنظر في الشكاوى بعيدا عن التبعية الحكومية لضمان حيادية القرار.
واوضح خبراء الاعلام ان القانون المرتقب يجب ان يفرق بوضوح بين الصحفي المحترف وصناع المحتوى الرقمي عبر وضع توصيفات مهنية دقيقة تحفظ حقوق الصحفيين وتحدد مسؤولياتهم مع التاكيد على ان القانون يجب ان يكون اداة لحماية حرية التعبير وتقييد سلطة الدولة على الصحافة بدلا من ان يكون وسيلة لتقييد الصحفيين.
وخلصت النقاشات الى ضرورة توفير دعم مادي ومعنوي للصحفيين والناشطين لا سيما في ظل الظروف الراهنة مع التاكيد على الغاء الرقابة المسبقة وضمان حق الرد والتصحيح وفق قواعد مهنية شفافة ومعلنة تضمن استقلال المؤسسات الاعلامية في اداء دورها الوطني والمجتمعي.







