مستقبل التعليم في مهب الريح.. مسلحون يغلقون طرق السويداء امام آلاف الطلاب

شهدت محافظة السويداء السورية توترا كبيرا صباح اليوم مع بدء الامتحانات الاستثنائية لطلاب الشهادات العامة، حيث قامت مجموعات مسلحة تابعة لما يعرف بالحرس الوطني بمنع حافلات الطلاب من الوصول الى المراكز الامتحانية المعتمدة في الريف الشمالي، مما تسبب في حرمان الآلاف من حقهم في التعليم وتفاقم حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.
واضافت مصادر محلية ان المسلحين قطعوا الطرق الرئيسية منذ ساعات الفجر الاولى، وعملوا على اجبار الحافلات التي تقل الطلاب وذويهم على العودة، مما ادى الى حدوث مشادات كلامية واعتصامات احتجاجية وسط مدينة السويداء، واكد شهود عيان ان المسلحين منعوا ايضا كوادر مديرية التربية من الوصول الى مراكز الامتحانات للاشراف على سير العملية التعليمية.
وبينت مديرية اعلام السويداء انها اضطرت لتأجيل بدء الامتحانات لساعات قليلة في محاولة لايجاد ممرات آمنة للطلاب، واوضحت ان هذه الخطوات تأتي في ظل تعنت المسلحين واصرارهم على استخدام ملف التعليم ورقة ضغط سياسية، وهو ما وصفه متابعون محليون بانه سياسة ممنهجة لتجهيل المجتمع ومصادرة قرارات الاهالي.
وشدد محافظ السويداء مصطفى البكور على ان الدولة بذلت جهودا ضخمة لتجهيز المراكز وتأمين مستلزمات الامتحانات استجابة للمطالب الشعبية، موضحا ان ما تقوم به تلك المجموعات يندرج تحت بند العصابات الخارجة عن القانون التي لا تبالي بمستقبل الاجيال، داعيا الاعيان والمجتمع المحلي الى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه الممارسات.
واكدت وزارة التربية والتعليم استمرار الدورة الاستثنائية وفق البرنامج المقرر رغم المعوقات، معربة عن بالغ اسفها لعدم تمكن غالبية الطلاب من الوصول، ولفتت الى ان كافة الترتيبات اللوجستية كانت جاهزة لضمان نزاهة الامتحانات وسلامة الطلاب بمشاركة الهلال الاحمر السوري.
وكشفت تقارير ميدانية ان هذه التطورات تزامنت مع حالة من الرفض الشعبي الواسع لتصريحات منسوبة لزعيم الحرس الوطني حكمت الهجري، حيث تتزايد الضغوط من القوى المحلية وحركة رجال الكرامة لانتشال المحافظة من حالة الفوضى الامنية ورفض اي محاولات لسلخ المنطقة عن هويتها الوطنية، مؤكدين ان التعليم يظل خطا احمر لا يجب المساومة عليه.







