انتعاش قوي في اسهم البنوك والسندات التركية عقب قرارات المركزي

شهدت البورصة التركية حالة من التفاؤل الملحوظ في تعاملات اليوم مع صعود جماعي لأسهم البنوك وتراجع في عوائد السندات الحكومية، وذلك في أعقاب الخطوة الاستراتيجية التي اتخذها البنك المركزي التركي باستئناف عمليات التمويل عبر إعادة الشراء لأجل أسبوع عند سعر الفائدة الرئيسي البالغ 37 في المائة، وهي الخطوة التي يراها المستثمرون دعامة قوية لخفض تكاليف الاقتراض وتحسين هوامش الربحية للمصارف في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات التداول قفزة قوية لمؤشر بورصة اسطنبول للبنوك الذي سجل مكاسب تجاوزت 4 في المائة، مما يعكس ثقة المتعاملين في استقرار السيولة النقدية، بينما اتجه المؤشر العام بيست 100 نحو المنطقة الخضراء وسط حالة من الانتعاش في سوق السندات التي شهدت انخفاضا ملموسا في عوائدها لأجل عامين وعشرة أعوام مما يعزز من جاذبية الأدوات المالية التركية.
واكد خبراء ومحللون ماليون ان العودة إلى سياسة التمويل التقليدية تعبر عن نظرة أكثر تفاؤلا من صناع السياسة النقدية، موضحين أن هذه الإجراءات من شأنها أن تنعكس بشكل إيجابي ومباشر على الميزانيات العمومية للبنوك خلال الفصول القادمة، مما يفتح الباب أمام تحسن تدريجي في هوامش صافي الفائدة التي كانت تعاني من ضغوط سابقة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل.
واضاف محللون أن التحول في استراتيجية البنك المركزي يأتي في وقت حساس ليوفر دفعة قوية للقطاع المصرفي الذي كان يتأخر في أدائه مقارنة بقطاعات أخرى، مبينين أن استمرار هذا النهج قد يساهم في تقليص الفجوة التمويلية وتعزيز ثقة الأسواق العالمية في قدرة الاقتصاد التركي على التكيف مع المتغيرات الإقليمية وضبط إيقاع السياسة النقدية بما يخدم الاستقرار المالي.







