تحرك مصري جديد لإنهاء الصراع في السودان عبر حوار وطني خالص

كشفت القاهرة عن تحرك دبلوماسي مكثف لدعم مسار سياسي سوداني خالص بعيدا عن اي املاءات خارجية او تدخلات اقليمية قد تعقد المشهد الراهن. واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصالات رفيعة المستوى مع نظيره السوداني وكبار المسؤولين الامريكيين ضرورة تكاتف الجهود الدولية لضمان استعادة الامن والاستقرار في السودان والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية من الانهيار. واضاف عبد العاطي ان الرؤية المصرية تنطلق من ثوابت راسخة تقوم على احترام سيادة السودان ووحدة اراضيه مع دعم اي مبادرة وطنية يقودها السودانيون انفسهم لترتيب البيت الداخلي. وبين ان الحوار الشامل الذي يمتلكه السودانيون هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين ووضع حد للنزاع المسلح الذي طال امده واثر على استقرار المنطقة بالكامل. واوضح ان النقاشات الموسعة مع الجانب الامريكي ركزت بشكل اساسي على تنسيق الجهود الاقليمية والدولية لدعم سيادة السودان وتوفير ممرات آمنة تضمن سلامة المواطنين. وشدد على اهمية الربط بين استقرار الاوضاع في السودان وبين امن منطقة القرن الافريقي والبحر الاحمر مؤكدا ان تأمين الملاحة الدولية يتطلب تضافر جهود الدول المشاطئة لضمان عدم تأثر المصالح الحيوية لشعوب المنطقة. واكدت التحركات الدبلوماسية الاخيرة توافقا في الرؤى حول اهمية عدم تدخل الاطراف الخارجية في تحديد اجندة الحوار السوداني. وظهر من خلال المشاورات ان هناك ترحيبا دوليا ببدء تشكيل آلية وطنية مستقلة تتولى التمهيد لحوار وطني جامع يعيد للسودان عافيته ويضمن مستقبلا مستقرا بعيدا عن التجاذبات السياسية.







