تعاون قضائي جديد بين الاردن والمغرب لضبط المطلوبين دوليا

شهدت العلاقات القضائية بين الاردن والمغرب تطورا لافتا في اطار تعزيز التنسيق الامني والقانوني المشترك، حيث تم التوقيع على اتفاقية ثنائية تهدف الى تنظيم عمليات تسليم الاشخاص المطلوبين للعدالة سواء كانوا ملاحقين في قضايا جرمية او ممن صدرت بحقهم احكام سالبة للحرية، وتأتي هذه الخطوة لترسيخ الروابط المتينة بين البلدين وتفعيل اليات ملاحقة الجناة وضمان عدم افلاتهم من العقاب وفق المعايير القانونية الدولية.
واكد وزير العدل الاردني بسام التلهوني خلال مراسم التوقيع التي جرت في المغرب، ان هذه الاتفاقية تعد ثمرة لتوجيهات قيادتي البلدين الحكيمتين، مبينا ان الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار التعاون القضائي الذي يهدف الى مواكبة التطورات المتسارعة في انماط الجريمة العابرة للحدود، وموضحا ان وجود اطار قانوني واضح يضمن فاعلية الاجراءات مع الحفاظ الكامل على سيادة القانون والضمانات الحقوقية للافراد.
واضاف التلهوني ان الاتفاقية توفر ارضية صلبة لتبادل الخبرات والمعلومات القضائية بين عمان والرباط، مشددا على ان تعزيز هذا التعاون بات ضرورة ملحة في ظل الظروف الراهنة لضمان تحقيق العدالة الناجزة، واشار الى ان الاتفاقية تعكس بوضوح عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكتين وحرصهما المشترك على تطوير ادوات العمل القانوني بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وكشف وزير العدل المغربي عبداللطيف وهبي من جانبه، عن اهمية هذه الاتفاقية في اثراء المنظومة القانونية المشتركة، موضحا انها تشكل اضافة نوعية لاتفاقيات التعاون القائمة بين الطرفين، ومبينا ان الجانبين سيعملان وفق نصوص الاتفاقية على تسهيل اجراءات التسليم ضمن ضوابط تشريعية دقيقة تتماشى مع القوانين الوطنية لكل من الاردن والمغرب، ومؤكدا ان هذا التنسيق يجسد الارادة السياسية الحقيقية لمواجهة التحديات الامنية والقضائية بكل حزم ومسؤولية.







