أمريكا تلوح باللجوء للنفط الروسي لكبح أسعار الخام وسط حرب إيران

في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة العالمية، ألمحت الولايات المتحدة إلى أنها قد تتخذ قراراً استثنائياً برفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بهدف زيادة المعروض في الأسواق وكبح الارتفاع الجنوني في الأسعار.
يأتي هذا التلميح بعد أن أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والردود الإيرانية في منطقة الخليج، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات هائلة في قطاعي الطاقة والنقل.
"قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي"
قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس هذه الإمكانية بجدية. وأوضح في تصريح لقناة "فوكس بيزنس": "هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات".
وأضاف بيسنت: "سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب"، معترفاً بأن أسعار النفط المرتفعة تمثل "نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي" للإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من سماح واشنطن مؤقتاً للهند بشراء شحنات نفط روسي عالقة في البحر، في أول مؤشر على مرونة أمريكية في تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو.
أسعار تحلق وتوقعات قاتمة
دفعت الأزمة الحالية سعر النفط الخام لتجاوز 90 دولاراً للبرميل في تعاملات الجمعة، وسط توقعات متشائمة بأن يصل إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وربما يقفز إلى 150 دولاراً للبرميل في غضون أسابيع قليلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
من جانبه، علق المستشار الاقتصادي للكرملين، كيريل ديميترييف، بالقول إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، مضيفاً على منصة "إكس": "أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي".
ويضع هذا التحول المحتمل الإدارة الأمريكية في موقف حرج، حيث تضطر إلى الاختيار بين مواصلة الضغط على روسيا بسبب حرب أوكرانيا، وبين الحاجة الملحة لتخفيف أسعار الطاقة التي تهدد بإثارة أزمة اقتصادية عالمية وتؤثر بشكل مباشر على المستهلك الأمريكي.







