شهادة ثقة دولية في متانة الاقتصاد الاردني رغم التوترات الاقليمية

كشفت وكالة ستاندرد اند بورز عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة الاردنية الهاشمية عند مستوى بي بي ناقص مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة بذلك قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود امام التداعيات والضغوط الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
واوضحت الوكالة في تقريرها الاخير ان هذا القرار جاء مدفوعا بمرونة السياسات المالية والنقدية المتبعة، اضافة الى التقدم الملحوظ في مسار الاصلاحات الهيكلية التي عززت من استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وساهمت في الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاحتياطيات الاجنبية التي تدعم قوة الدينار الاردني.
واضافت المؤسسة الدولية ان التوقعات تشير الى نمو تدريجي في الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات القادمة، بدعم من قطاعات الصناعة والتعدين والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، فضلا عن دور الاردن المحوري كمركز لوجستي وتجاري اقليمي، مما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الاجنبية وتنشيط حركة الصادرات عبر ميناء العقبة.
وبينت الوكالة ان الحكومة الاردنية تواصل جهودها لضبط الانفاق العام واعادة ترتيب اولويات الموازنة، وهو ما سيؤدي الى تقليص عجز الموازنة بشكل تدريجي ومستدام، مشيرة الى ان التزام المملكة ببرنامج الاصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي يمثل ركيزة اساسية في استعادة التوازن المالي.
واكدت ان ربط سعر صرف الدينار بالدولار الامريكي لعب دورا حيويا في كبح جماح التضخم والحفاظ على استقرار الاسعار، متوقعة بقاء معدلات التضخم ضمن نطاقات معتدلة ومسيطر عليها بفضل التدابير الحكومية الاستباقية التي تحمي السوق المحلي من تقلبات اسعار الطاقة العالمية.







