مستقبل لبنان في مهب الريح بين ضغوط الانتخابات الاميركية والاسرائيلية

تتزايد المخاوف في الاوساط السياسية اللبنانية من بقاء الملفات العالقة معلقة الى اجل غير مسمى في ظل انتظار ما ستؤول اليه نتائج الانتخابات الاميركية والاسرائيلية المرتقبة، حيث تشير المعطيات الى ان ملف المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية بات رهينة للقرار الاميركي الذي يمسك بزمام الامور في هذه المرحلة الدقيقة. واوضح مراقبون ان الجولة القادمة من المفاوضات التي من المفترض ان تعقد في روما لا تزال تفتقر الى موعد محدد، مما يعكس حالة من الترقب والحذر من تحول هذه المحادثات الى حلقة مفرغة في حال لم تتدخل واشنطن بضغط حقيقي يفرض واقعا جديدا على الارض قبل انشغال الاطراف الدولية باستحقاقاتها الانتخابية.
واكدت مصادر مطلعة ان لبنان يواجه خطر الدخول في عطلة سياسية قسرية قد تزيد من حدة الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تنهش جسد الدولة، لا سيما في ظل عجز المؤسسات عن تلبية الاحتياجات الاساسية للقطاعات الامنية والعسكرية، وهو ما يفرض واقعا معيشيا صعبا يتطلب تدخلا خارجيا عاجلا لتامين المساعدات اللازمة وتجنب الانهيار الشامل.
وبينت التحليلات السياسية ان الخروج من هذا النفق المظلم يتطلب خطوات جريئة من حزب الله، ابرزها اخلاء تلال علي الطاهر كخطوة استباقية لفتح باب التفاوض الجدي وتثبيت وقف اطلاق النار، مشيرة الى ان استمرار تمسك الحزب باستراتيجيته الحالية يضعه في دائرة ضغط متزايدة، خاصة وان اسرائيل تواصل توسيع عملياتها الميدانية وتضييق الخناق على المناطق الحدودية.
واضافت التقارير ان الحزب يقف اليوم امام مفترق طرق صعب، حيث باتت خياراته محدودة جدا بعد فقدان ميزان القوى الذي كان يراهن عليه، مما يدفعه نحو اتخاذ قرارات مصيرية قد تغير مسار المواجهة في الجنوب وتمنع تحوله الى ساحة صراع مفتوحة تشبه ما يجري في غزة، الامر الذي قد يجر البلاد الى مزيد من التعقيدات الامنية والسياسية في حال لم يتم تدارك الموقف عبر قنوات التفاوض الدولية.







