رهانات فلسطينية على تحركات مصرية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

تتجه الانظار خلال الايام المقبلة نحو القاهرة التي تكثف جهودها الدبلوماسية والسياسية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية بهدف الوصول الى انفراجة حقيقية في ملف المصالحة الوطنية المتعثر منذ سنوات. وتتواجد حاليا وفود من مختلف القوى الفلسطينية في مصر للتباحث حول مسارات توحيد الصف الداخلي وطي صفحة الانقسام في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة تتطلب موقفا موحدا.
واوضحت مصادر مطلعة ان وفد حركة فتح قد عاد مؤخرا الى رام الله لاجراء مشاورات داخلية بشان الاطروحات الجديدة التي جرى نقاشها مع اطراف فلسطينية اخرى بما في ذلك تيار القيادي محمد دحلان، ومن المتوقع ان تعود الوفود الى القاهرة خلال الاسبوع المقبل لتقديم الردود النهائية حول المقترحات المصرية الرامية الى اصلاح البيت الفلسطيني واعادة ترتيب الاولويات الوطنية.
وبينت اللقاءات الاخيرة التي احتضنتها مدينة العلمين المصرية حجم الاهتمام الرسمي بالقضية الفلسطينية، حيث استقبلت القاهرة وفودا رفيعة المستوى ضمت قيادات بارزة من السلطة الفلسطينية وحركة فتح لبحث استراتيجيات استعادة الوحدة الوطنية، وتزامنت هذه التحركات مع لقاءات امنية مكثفة عقدها رئيس المخابرات العامة المصرية مع المسؤولين الفلسطينيين لوضع اطار عملي للحوار الوطني الشامل.
واكدت التقديرات السياسية ان مصر تستعد لاستضافة جولة جديدة من الحوار الفلسطيني الموسع الذي قد يشهد مشاركة قيادات عليا لضمان نجاح المساعي الرامية الى انهاء الانقسام، خاصة في ظل وجود توجهات لدى بعض الفصائل لبناء تحالفات جديدة تهدف الى خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتجاوز العقبات التي افشلت المبادرات السابقة على مدار سنوات طويلة.







