عرفات هاكوز يكتب: قبل ان يمنع الكلام عن الضمان الاجتماعي
في زمن الحرب تركز الحكومات دوما على سلامة الجبهة الداخلية بالإضافة الى تعزيز الجاهزية العسكرية لمجابهة أي أخطار محتملة، والمنطق يقول بضرورة تأجيل أي قوانين جدلية والتركيز على ما هو مهم "كالحرب مثلا".
ولكن على العكس تماماً، تم استغلال الظرف الحالي لتمرير أحد اهم القوانين خطورة على المواطن وعلى الدولة الا وهو تعديل قانون الضمان الاجتماعي.
وفي مشهد صادم تحت قبة البرلمان وخلال ثوانٍ معدودة تم التصويت على عدم رفض مشروع القانون، وثوانٍ أخرى لتحويله الى اللجنة.
مشهد يصف تماماً القوة التي تريد تمرير مشروع القانون كما يصف تماماً رداءة الوضع السياسي لمجلس النواب وعدم قدرته على فرض النقاش ولو "صورياً". وكالعادة يمر القانون بالمجلس، ويمارس بعض النواب الشعبويات على الفضائيات والمواقع الالكترونية.
الضمان الاجتماعي يا سادة، هو ضمان للشعب وليس للحكومات، هو تعب وعرق السنين.
نعلم تماماً بوجود مشكلة بالضمان الاجتماعي، ولكن نرفض أن يكون المواطن هو الحل، نرفض ان يكون المواطن شماعة الأخطاء المتراكمة، نرفض ان نكون بترول الحكومات، وبالتأكيد نرفض ان يكون الحل من جيب المواطن.
واني أرى الأيام تشبه بعضها، بالأمس قانون الضريبة واليوم قانون الضمان، فاعتبروا يا اولي الابصار
7/3/2026







