قفزة نوعية في الصادرات الوطنية وتراجع ملموس في عجز الميزان التجاري

شهد الاقتصاد الوطني مؤشرات ايجابية لافتة خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت الصادرات الكلية نموا ملحوظا بلغت نسبته 14.5 بالمئة، لتصل قيمتها الاجمالية الى 6414 مليون دينار، مدفوعة بارتفاع الصادرات الوطنية والمعاد تصديره بشكل متواز، وهو ما يعكس تحسنا في الاداء التصديري لمختلف القطاعات الانتاجية.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة، ارتفاع قيمة الصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة لتبلغ 4667 مليون دينار، في حين قفزت قيمة المعاد تصديره بنسبة 44.6 بالمئة لتصل الى 1747 مليون دينار، مما ساهم في تعزيز التدفقات المالية الخارجية ودعم الاقتصاد المحلي.
واوضحت الاحصاءات ان هذا النمو جاء مدعوما بزيادة الطلب الخارجي على المنتجات الوطنية، لا سيما في قطاعات الالبسة والاسمدة والبوتاس الخام، حيث سجلت الصادرات الى اسواق حيوية مثل الصين الشعبية وسوريا ودول الاتحاد الاوروبي نسب نمو مرتفعة، مما يعزز من تنافسية المنتج الوطني في الاسواق العالمية.
وبين التقرير ان الميزان التجاري سجل تحسنا ملموسا، حيث انخفض العجز بنسبة 5.5 بالمئة ليصل الى 3847 مليون دينار، مقارنة بـ 4073 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي، بفضل ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات التي وصلت الى 63 بالمئة، وهو ما يمثل تحسنا مقداره 5 نقاط مئوية.
واكدت الارقام ان المستوردات ارتفعت بنسبة 6.1 بالمئة لتصل الى 10261 مليون دينار، مع تركز الارتفاع في مدخلات الطاقة والنفط الخام والحبوب، بينما شهدت واردات اخرى تراجعا ملحوظا مثل الحلي والمجوهرات والالات الكهربائية، مما يعكس تغيرا في هيكل الطلب الاستيرادي للمملكة.
وشدد المحللون على ان النتائج المسجلة خلال شهر حزيران تحديدا تعطي مؤشرا على استدامة النشاط التجاري، حيث بلغت الصادرات الكلية 1270 مليون دينار، مما يؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتحقيق توازن افضل في الميزان التجاري.







