نقابة المحامين تحذر من انفجار اعداد خريجي القانون وتكشف عن 44 الف طالب مرشح للالتحاق بالتخصص

كشف نقيب المحامين يحيى ابو عبود عن واقع مقلق يواجه قطاع الحقوق في الاردن، موضحا ان هناك نحو 44 الف طالب يمتلكون الحق في الالتحاق بتخصصات القانون والشريعة، وهو رقم يفوق بمراحل قدرة سوق العمل على الاستيعاب. واكد ابو عبود ان هذه الارقام الضخمة تضع المهنة امام تحديات حقيقية، مشددا على ضرورة اعادة النظر في سياسات القبول الجامعي قبل تفاقم الازمة.
واضاف ابو عبود ان التعامل مع التخصصات المشبعة لا يجب ان يظل حبيس القرارات الادارية الجامدة، مبينا ان الحل يبدأ من توعية الطلبة واولياء امورهم وتوجيههم نحو مسارات مهنية تتناسب مع احتياجات السوق الحقيقية. وانتقد في الوقت ذاته ظاهرة اختيار التخصصات بناء على الهروب من المواد العلمية كالمواد الفيزيائية والرياضيات، بدلا من التخطيط لمستقبل مهني واضح ومبني على المعرفة بفرص العمل المتاحة.
وبين ان نقابة المحامين لم تكن طرفا في القرارات المتعلقة بالحقول الدراسية، رغم ان نحو 80 بالمئة من خريجي الحقوق يتوجهون تلقائيا للنقابة، مما يجعلها شريكا اساسيا في اي نقاش يخص مستقبل المهنة. واوضح ان الجامعات تضخ سنويا ما بين 3500 الى 4000 خريج حقوق، بينما لا تتجاوز قدرة الاستيعاب الفعلية لهذه الاعداد، مشيرا الى ان الحصول على الشهادة الجامعية هو مجرد بداية لرحلة طويلة من امتحانات القبول والتدريب المهني الشاق.
واشار الى ان بيانات وزارة التربية والتعليم تظهر وجود 22 الف طالب في المسار النظامي للقانون والشريعة، يضاف اليهم 8500 طالب في الدراسة الخاصة، واكثر من 14 الف طالب في الفرع العلمي مؤهلون للالتحاق بذات التخصص. واكد ان هذه المعطيات تستدعي ضبط سياسة القبول، محذرا من ان الاستمرار في هذا النهج سيؤدي الى تخريج افواج جديدة من القانونيين الذين سيواجهون انسدادا في الافق الوظيفي.
واختتم ابو عبود حديثه بالتأكيد على ان القضية تتجاوز كونها مجرد تجارة تعليمية، مشددا على اهمية تحقيق التوازن الدقيق بين اعداد المقبولين والفرص المتاحة في السوق، خاصة مع انخفاض معدلات القبول في الجامعات الخاصة مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات السابقة، وهو ما يستوجب تدخلا عاجلا لحماية مستقبل الخريجين ومهنة المحاماة من التضخم غير المبرر.







