قفزة قياسية في اسعار الارز تثير مخاوف من موجة تضخم غذائي عالمية

تشهد الاسواق العالمية حالة من القلق المتزايد مع صعود اسعار الارز بنسبة تتجاوز 21 بالمئة وسط ضغوط اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة تهدد الامن الغذائي الدولي. وتواجه هذه السلعة الاساسية تحديات مركبة تبدأ من اضطراب سلاسل الامداد وتصل الى ارتفاع تكاليف الطاقة والاسمدة التي انهكت كاهل المزارعين والمصدرين على حد سواء.
واكدت بيانات الاسواق ان العقود الاجلة للارز اقتربت من حاجز 14 دولارا لكل 100 رطل وهو مؤشر ينذر بتسجيل مستويات قياسية جديدة في ظل الازمات الراهنة. واضاف الخبراء ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط اثرت بشكل مباشر على حركة الشحن البحري ورفعت كلفة نقل المحاصيل بشكل غير مسبوق.
واشار تقرير حديث الى ان الدول الاكثر تضررا سجلت زيادات فلكية في اسعار الارز وصلت في بعض المناطق الى اكثر من 60 بالمئة مما يعكس حجم الفجوة بين العرض والطلب. وبينت الاحصائيات ان كبار المصدرين مثل تايلند وفيتنام وباكستان والهند يواجهون ضغوطا متزايدة لتلبية الطلب العالمي المرتفع لا سيما مع استمرار المخاطر المناخية التي تهدد الانتاج الزراعي في القارة الاسيوية.
واوضحت منظمة الاغذية والزراعة فاو ان هذه المؤشرات قد تكون مقدمة لموجة تضخم غذائي جديدة قد تضرب العالم قبل نهاية العام. وشدد المحللون على ان حبة الارز اصبحت اليوم مرآة لهشاشة المنظومة العالمية حيث ان اي اضطراب بسيط في النقل او الانتاج كفيل بدفع الاسعار نحو مزيد من الارتفاع الذي يمس مباشرة موائد المستهلكين حول العالم.







