موجة صعود في البورصات الصينية وتحديات اليوان امام الصادرات

شهدت الاسواق المالية في الصين حالة من الحراك الايجابي خلال تعاملات اليوم مدفوعة بمكاسب ملحوظة في قطاع التكنولوجيا وتفاؤل المستثمرين بمستقبل اسهم الذكاء الاصطناعي، حيث نجحت المؤشرات الرئيسية في استعادة عافيتها بعد فترة من التذبذب. واغلق مؤشر سي اس اي 300 على ارتفاع بنسبة تقارب الواحد في المائة ليقطع بذلك سلسلة من التراجعات، بينما سجلت اسهم شركات الوساطة قفزات نوعية بفضل نتائج مالية قوية وتوزيعات سخية للارباح، في حين كان لافتا صعود اسهم شركات كبرى مثل علي بابا بعد انباء عن عمليات شراء من قبل قيادات الشركة.
واضاف محللون ان هذا الانتعاش لا يزال يواجه اختبارات حقيقية تتعلق بتقييمات القطاعات التقنية التي تتطلب المزيد من الادلة على قدرتها في تحقيق عوائد ملموسة، خاصة مع تباين الاداء بين القطاعات حيث تراجعت اسهم الطاقة على وقع انخفاض اسعار النفط العالمية، بينما حافظت اسهم العقارات في هونغ كونغ على تماسكها وسط توقعات متباينة للسوق.
وبينت البيانات الاقتصادية ان اليوان الصيني يواصل رحلة الصعود امام الدولار مما يجعله في صدارة العملات الاسيوية اداء، غير ان هذا الارتفاع يضع السلطات النقدية امام معادلة صعبة، اذ يسعى البنك المركزي الصيني الى كبح جماح الصعود السريع للعملة لتجنب الاضرار بقدرة الصادرات المحلية على المنافسة في الاسواق العالمية، وهو ما ظهر جليا في تحديد السعر المرجعي اليومي للعملة الذي جاء اضعف من توقعات الاسواق في محاولة لضبط ايقاع التداولات.
واشار خبراء الى ان الانظار تتجه حاليا نحو البيانات الامريكية المرتقبة بشان التضخم وتوجهات السياسة النقدية في ندوة جاكسون هول، حيث تلعب هذه العوامل دورا حاسما في رسم مسار اليوان والاسهم الصينية خلال الفترة القادمة، مؤكدين ان بكين تحاول الموازنة بين تعزيز قوة العملة الوطنية لخفض تكاليف الواردات وبين حماية القطاع التصديري الذي يعد ركيزة اساسية للنمو الاقتصادي في ظل الظروف الدولية الراهنة.







