سباق نحو التصعيد في الضفة الغربية تحت مظلة المزايدات الانتخابية

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في الضفة الغربية مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية، حيث تحولت المنطقة الى ساحة مفتوحة لاستعراضات القوى والمزايدات السياسية بين التيارات اليمينية المتطرفة، وسط تحذيرات أمنية من احتمالية انفجار الاوضاع واندلاع انتفاضة ثالثة نتيجة هذه الممارسات الاستفزازية.
واقتحم الوزير المتطرف ايتمار بن غفير مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في منطقة قلنديا، معلنا سيطرة قواته على الموقع ومؤكدا نيته منع عمل المنظمة الدولية في المنطقة، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تصعيدية تهدف الى كسب المزيد من الاصوات الانتخابية عبر استهداف المؤسسات الاممية.
واضاف الوزير في تصريحاته ان اسرائيل لن تسمح لاي جهة كانت بالعمل تحت غطاء اممي اذا ثبت تورطها في انشطة تناهض امن الدولة، بينما جاء هذا التحرك بالتزامن مع قيام عضو الكنيست تسفي سوكوت بهدم نصب تذكاري لمقاتلين فلسطينيين في قرية مادما بنابلس، في خطوة فردية اثارت جدلا واسعا داخل المؤسسة العسكرية والسياسية.
واظهرت لقطات موثقة قيام سوكوت بهدم النصب بيده وسط حراسة من جنود الجيش، مما دفع قيادات عسكرية الى انتقاد هذا التصرف ووصفه بانه تجاوز للصلاحيات واستغلال مرفوض للقوات الامنية في معارك سياسية ضيقة، مؤكدين ان هذه الافعال تقوض جهود التهدئة وتضع الجيش في مواجهة مباشرة مع السكان.
وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفه من الاحداث، حيث دافع عن تحركات بن غفير المتعلقة بالاونروا، بينما نأى بنفسه عن تصرفات سوكوت في نابلس، مشددا على ان الجيش هو صاحب السيادة في الضفة الغربية وان القانون يجب ان يطبق عبر المؤسسات الرسمية وليس من خلال المبادرات الشخصية التي تضر بامن البلاد.
واكد مسؤولون امنيون ان الضفة الغربية تقف اليوم على صفيح ساخن، محذرين من ان الانشطة السياسية المتطرفة قد تؤدي الى انهيار كامل للهدوء الهش، خاصة وان هذه الافعال تزيد من حالة الاحتقان الشعبي وتدفع المنطقة نحو حافة المواجهة الشاملة في ظل غياب اي افق للتهدئة السياسية.







