تحول استراتيجي في وودسايد مع التخلي عن اهداف الطاقة النظيفة

اتخذت شركة وودسايد للطاقة خطوة مفاجئة عبر التخلي عن خططها طويلة الاجل المتعلقة بتمويل مشاريع الطاقة النظيفة التي كانت تقدر بمليارات الدولارات، وذلك في توجه واضح لاعادة التركيز على انشطتها الاساسية في قطاع النفط والغاز، وجاء هذا القرار عقب تحقيق الشركة لنتائج مالية قوية تمثلت في ارتفاع صافي الارباح خلال النصف الاول من العام بنسبة وصلت الى سبعة في المائة متجاوزة توقعات المحللين في الاسواق العالمية.
وكشفت الرئيسة التنفيذية للشركة ليز ويستكوت ان الشركة بصدد اجراء مراجعة شاملة لاستثماراتها في مجال الطاقة البديلة، مؤكدة ان التحديات الاقتصادية وغياب الطلب الكافي من العملاء جعل من الصعب الاستمرار في ضخ استثمارات ضخمة تصل الى خمسة مليارات دولار بحلول الموعد المحدد مسبقا، وبينت ان القرارات اتخذت في سياق سوقي مختلف تماما عما كان عليه الوضع قبل سنوات.
واوضحت الشركة انها ستستمر في الالتزام بخفض الانبعاثات المباشرة الناتجة عن عملياتها، الا انها قررت مراجعة الاهداف المتعلقة بالانبعاثات غير المباشرة الناتجة عن استخدام منتجاتها، واضافت ان استراتيجية الشركة الجديدة تهدف الى خفض التكاليف التشغيلية بمقدار ثلاثمائة وخمسين مليون دولار بحلول عام الفين وثمانية وعشرين لتعزيز الكفاءة المالية.
واكدت النتائج المالية الاخيرة ان الشركة نجحت في الاستفادة من تقلبات اسعار الطاقة العالمية، حيث ارتفع متوسط سعر بيع البرميل المكافئ للنفط بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، وشددت الشركة على ان محفظتها من الغاز الطبيعي المسال ستظل مرتبطة بشكل وثيق باسعار النفط العالمية مما يضمن استمرارية التدفقات النقدية القوية للمساهمين في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
واشارت ويستكوت الى ان وودسايد تركز حاليا على تعظيم العوائد التجارية من خلال اعادة توجيه الشحنات الى الاسواق الاكثر ربحية، واظهرت البيانات ان الشركة ستقوم بتوزيع ارباح مرحلية على المساهمين في خطوة تعكس الثقة في المركز المالي للشركة، بينما ابقت على توقعاتها الانتاجية للعام المقبل ضمن النطاقات المستهدفة سابقا.







