تصعيد خطير ضد الاونروا.. احتلال معهد قلنديا يثير غضبا دوليا واسعا

شهدت مدينة القدس المحتلة تطورات ميدانية مقلقة عقب اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمعهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في كفر عقب، حيث قامت القوات باخلاء المجمع قسرا وطرد الموظفين منه ورفع علم الاحتلال في ساحاته في خطوة تعكس استهدافا مباشرا للمؤسسات الاممية.
واوضحت مصادر مطلعة ان العملية تمت تحت اشراف مباشر من وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، مما يشير الى وجود مخطط مسبق لفرض واقع جديد على الارض ومحاولة لانهاء وجود الوكالة في المدينة المقدسة، وسط تحذيرات من ان هذه الاجراءات تاتي تمهيدا لهدم المنشات وتحويل الموقع لصالح مشاريع استيطانية.
واكدت وكالة الاونروا في بيان رسمي ان دخول قوات امن مسلحة الى منشاتها دون اذن مسبق يعد انتهاكا صارخا لحصانة المؤسسات الدولية، مبينة ان نحو عشرين موظفا كانوا على راس عملهم اثناء الاقتحام الذي نفذته قوات مدججة بالاليات المدرعة، مما اثار حالة من الاستنكار الدولي الواسع تجاه هذه الممارسات التي تتجاوز كافة الاعراف والقوانين الانسانية.
واضافت الرئاسة الفلسطينية في تعقيبها على الحدث ان هذا العدوان يمثل استهتارا واضحا بقرارات المجتمع الدولي، مطالبة مجلس الامن بالانعقاد العاجل لاتخاذ تدابير ملزمة توفر الحماية لمقرات الامم المتحدة وتضع حدا للسياسات الاسرائيلية التي تهدف الى تصفية قضية اللاجئين باعتبارها جوهر الصراع.
وشدد الاردن على رفضه المطلق لهذه الانتهاكات، موضحا ان ما جرى يعتبر خرقا فاضحا للقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ومؤكدا ان محاولات التضييق على الاونروا وتقييد دورها الحيوي لن تنجح في النيل من حقوق الفلسطينيين الثابتة.
واشارت محافظة القدس الى ان عملية الاقتحام تزامنت مع اغلاق شامل للطرق المحيطة بالمعهد ومنع حركة الالاف من المواطنين، مشيرة الى ان هذه الخطوة الممنهجة تهدف الى تفريغ القدس من اي وجود دولي يخدم اللاجئين، وتاتي بعد ايام قليلة من زيارات دبلوماسية دولية للمركز اطلعت خلالها البعثات الاجنبية على حجم التهديدات التي يتعرض لها المعهد.







