كواليس قرار ترمب بالحرب على ايران وتحذيرات استخباراتية تجاهلها البيت الابيض

كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالقرار الاميركي بشن عملية عسكرية واسعة ضد ايران في فبراير الماضي، حيث اظهرت الوثائق ان الرئيس دونالد ترمب تلقى تحذيرات استخباراتية دقيقة قبل الاقدام على هذه الخطوة، لكنه اختار المضي قدما بناء على تقديرات عسكرية رأت في ذلك فرصة نادرة لتحجيم النفوذ الايراني وتفكيك برنامجها النووي.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجتماعات داخل المكتب البيضاوي شهدت نقاشات حادة، حيث حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية انذاك تولسي غابارد من ان استهداف القيادة الايرانية قد يؤدي الى نتائج عكسية تماما، مبينة ان هذا الاجراء سيفرز نظاما اكثر تشددا وقد يدفع طهران نحو تسريع وتيرة امتلاك السلاح النووي بدلا من التخلي عنه.
واكدت غابارد في تحذيراتها ان ايران تمتلك اوراق ضغط استراتيجية، وعلى رأسها اغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي، مما قد يتسبب في انهيار اقتصادي واسع، اضافة الى امكانية استهداف القواعد الاميركية المنتشرة في المنطقة، وهي التحذيرات التي تقاطعت مع مخاوف قادة عسكريين اشاروا الى جاهزية القوات الاميركية المحدودة في ذلك الوقت.
واضافت التقارير ان ترمب اقتنع في نهاية المطاف بخطط البنتاغون التي وعدت بحسم سريع، مما دفع الادارة الاميركية الى تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف منشآت عسكرية ونووية، تزامنا مع عمليات اسرائيلية طالت قيادات عليا في طهران، وهو ما اعتبره البيت الابيض في بدايته نصرا استراتيجيا كبيرا.
وبينت الاحداث اللاحقة ان نشوة الانتصار كانت قصيرة الامد، حيث تسببت التداعيات العسكرية في خسائر بشرية ومادية، كما ادى اغلاق مضيق هرمز الى ارباك اسواق النفط العالمية، مما وضع الادارة الاميركية تحت ضغوط سياسية وشعبية متزايدة، خاصة مع استمرار الصراع لاشهر طويلة دون حسم نهائي.
واشار خبراء في الشؤون النووية الى ان ما يحدث كان متوقعا منذ البداية، موضحين ان خيار الضغط الاقتصادي الذي عاد ترمب لتبنيه مؤخرا كبديل عن الحرب المفتوحة يثبت تعثر الحسم العسكري، حيث لا تزال واشنطن تبحث عن صيغة اتفاق تضمن نزع السلاح النووي الايراني وتنهي حالة الاستنزاف التي تعيشها القوات الاميركية في المنطقة.







