الدولار يستعيد توازنه عالميا والعملة الكندية تعاني تحت وطاة الرسوم الامريكية

سجل الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم معوضا جزءا من خسائره التي مني بها خلال الاسابيع الماضية، في حين يواجه الدولار الكندي ضغوطا بيعية حادة عقب دخول الرسوم الجمركية الامريكية حيز التنفيذ وتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن واوتاوا.
واظهرت بيانات السوق صعود مؤشر العملة الامريكية الذي يقيس اداءها امام سلة من العملات الرئيسية بنسبة طفيفة، وذلك بعد ان وصل في وقت سابق الى ادنى مستوياته خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، مما يعكس حالة من الترقب في الاسواق المالية.
واوضحت التحليلات ان الدولار لا يزال يكافح امام تداعيات توجهات وزارة الخزانة الامريكية بخصوص عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل، حيث يرى مراقبون ان هذا التحرك قد يؤثر على جاذبية الاصول المقومة بالعملة الامريكية نتيجة التغيرات في عوائد السندات.
وبينت وزارة الخزانة الامريكية في خططها الاخيرة زيادة الحد الاقصى لعمليات اعادة الشراء للسندات طويلة الاجل، وهي الخطوة التي تهدف الى تعزيز السيولة في قطاعات السندات التي تشهد عروضا قوية، فيما اشارت تقارير اقتصادية الى احتمالية استخدام رصيد الحساب العام للوزارة لتمويل هذه العمليات بدلا من الاعتماد على اصدارات الديون قصيرة الاجل.
واكد خبراء اقتصاديون ان الاعتماد المكثف على الديون القصيرة قد يجعل تكلفة الاقتراض الحكومي اكثر عرضة للتقلبات المرتبطة بتغيرات اسعار الفائدة، مما يضيف مزيدا من التعقيد الى المشهد المالي الحالي.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تراجع حاد في قيمة الدولار الكندي الذي سجل اكبر انخفاض يومي له منذ يونيو الماضي، حيث جاء هذا الهبوط نتيجة بدء تطبيق رسوم امريكية بنسبة 50% على سلع كندية متنوعة بعد تعثر المفاوضات التجارية بين الطرفين.
واشار مسؤولون الى ان اوتاوا تستعد للرد عبر فرض رسوم مضادة على واردات امريكية، وهو ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الحرب التجارية لتشمل قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والصلب والمنتجات الصناعية الاخرى.
واضافت المؤشرات المالية ان العملات الرئيسية الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني شهدت تراجعات طفيفة امام الدولار، بينما ظل الين الياباني تحت الضغط نتيجة استمرار الفارق الكبير بين عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان.
وتابعت الاسواق عن كثب تصريحات الادارة الامريكية بشان فرض عقوبات مالية جديدة، وسط تكهنات حول تاثير هذه الخطوات على الشركاء التجاريين الدوليين، بينما واصلت عملة بتكوين مسارها الصعودي محققة مكاسب قوية في سوق العملات الرقمية.







