ابعاد استراتيجية وراء الانفتاح الاردني على الصين

يؤكد خبراء في علم الاجتماع السياسي ان التقارب الاردني الصيني لا يمثل باي حال من الاحوال تحالفا بديلا عن العلاقات التاريخية مع الغرب بل هو خطوة مدروسة تهدف الى توسيع مساحات الحركة السياسية وتنويع الخيارات الاقتصادية للمملكة في ظل نظام دولي متغير.
واوضح المحللون ان الانفتاح نحو بكين يعكس قدرة عمان على موازنة علاقاتها الدولية والحفاظ على مرونة عالية تمكنها من بناء شراكات قوية مع القوى العالمية الفاعلة دون المساس بالتحالفات الاستراتيجية الراسخة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
واضاف ان زيارة الملك عبدالله الثاني الى الصين تحمل في طياتها دلالات سياسية واقتصادية عميقة حيث لا ينظر صانع القرار الاردني الى العلاقة مع الصين كبديل بل كعلاقة مكملة تخدم المصالح الوطنية في قطاعات حيوية كالطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وبين ان بكين تبدي اهتماما متزايدا بالموقع الجيوسياسي الفريد للاردن وهو ما ظهر جليا في التوافق على مواقف سياسية داعمة للقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الى جانب دعم مبدا الصين الواحدة الذي يعكس استقلالية القرار الاردني.
واكد ان التحولات في خطوط الملاحة العالمية والتوترات الاقليمية تدفع المملكة لاستثمار موقعها الاستراتيجي لتكون جزءا من مسارات التجارة الدولية الجديدة وهو ما يتطلب تحديث التشريعات الاقتصادية وتسهيل الاستثمار لجذب رؤوس الاموال الصينية.
وشدد على اهمية التحرك الحكومي المؤسسي لترجمة مخرجات الزيارة الملكية الى مشاريع عملية على ارض الواقع بعيدا عن الاطر النظرية خاصة في مجالات السكك الحديدية والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة.
وكشفت المباحثات التي اجراها الملك مع القيادة الصينية عن رغبة مشتركة في تعميق الشراكة في قطاعات الزراعة والصناعات الدوائية والهندسية والسياحة مما يعزز قدرة الاقتصاد الاردني على مواجهة التحديات الاقليمية والاستفادة من المبادرات التنموية العالمية.







