موجة هلع في الأسواق الأوروبية: انهيار الأسهم والسندات بفعل صدمة أسعار الطاقة

شهدت أسواق المال الأوروبية، اليوم الثلاثاء، موجة بيع مكثفة وعمليات فرار جماعي من الأصول الخطرة، مما أدى إلى انهيار مؤشرات الأسهم الرئيسية والسندات، وذلك على خلفية الصدمة العنيفة التي أحدثتها القفزة القياسية في أسعار الطاقة بسبب الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن المستثمرين يفرون من المخاطرة وسط تصاعد الصراع، والخوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إشعال التضخم مجدداً وخنق النمو الاقتصادي، مما يدخل الاقتصادات الكبرى في دوامة "الركود التضخمي" المدمرة.
"بيع بدافع الهلع"
لخص إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك "باركليز"، المشهد قائلاً: "هذه عمليات بيع بدافع الهلع. إنه الخوف من الركود التضخمي. السوق كانت تقلل من حجم هذه الحرب وتداعياتها".
وتأتي هذه الموجة البيعية مع استمرار أسعار الغاز في أوروبا في تسجيل مستويات قياسية، حيث تجاوزت اليوم حاجز 700 دولار لكل ألف متر مكعب للمرة الأولى منذ يناير 2023، مما يضع ضغوطاً هائلة على الأسر والشركات الأوروبية.
انهيار المؤشرات الرئيسية
عكست أرقام المؤشرات الأوروبية حجم الذعر في الأسواق، حيث سجلت خسائر حادة (حتى الساعة 15:45 بتوقيت موسكو):
- مؤشر "داكس" الألماني: انخفض بنسبة 3.32% إلى 23,820.47 نقطة.
- مؤشر "كاك 40" الفرنسي: تراجع بنسبة 2.70% إلى 8,167.59 نقطة.
- مؤشر "فوتسي 100" البريطاني: انخفض بنسبة 2.59% ليصل إلى 10,500.5 نقطة.
ويمثل هذا الانهيار دليلاً واضحاً على أن المستثمرين يعيدون تسعير المخاطر بشكل كامل، بعد أن أدركوا أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لن تكون عابرة، وأن تداعياتها الاقتصادية قد تكون أعمق وأطول أمداً مما كان متوقعاً.







