شراكة المليارات بين الرياض وباريس تفتح افاقا جديدة في قطاعات المستقبل

شكلت طاولة الحوار الاقتصادي السعودي الفرنسي اليوم منصة انطلاق استراتيجية جديدة، حيث كشفت المباحثات عن قاعدة استثمارية ضخمة تقدر بـ 19 مليار دولار، تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتوسيع نطاقها لتشمل قطاعات المستقبل الواعدة.
واوضحت المعطيات الحالية أن هذه الاستثمارات تأتي في توقيت مفصلي يتجه فيه الطرفان نحو تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الرقمية، والصناعات المتقدمة، وذلك في إطار مستهدفات التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة ضمن رؤيتها الوطنية.
وبينت التقارير أن الشركات الفرنسية تسعى إلى تعزيز حضورها في السوق السعودية التي تعد أكبر اقتصاد في المنطقة، بناتج محلي إجمالي يتجاوز التريليون يورو، مما يوفر بيئة خصبة للنمو والتوسع، حيث تمثل الصناعات التحويلية حاليا جزءا كبيرا من رصيد الاستثمار الأجنبي الفرنسي في المملكة.
واضاف الخبراء أن المملكة توفر للمستثمرين الفرنسيين بيئة تنظيمية مستقرة وقوانين محفزة، بما في ذلك نظام الاستثمار المحدث الذي يضمن المساواة في المعاملة وحماية المستثمرين، وهو ما يدعم التزامات الشركات الكبرى التي تتخذ من الرياض قاعدة إقليمية لأعمالها في الشرق الأوسط.
واكدت المؤشرات الاقتصادية أن التعاون الثنائي شهد قفزات نوعية في الفترة الأخيرة، حيث بلغ حجم التجارة البينية مستويات قياسية، مع وجود مئات التراخيص الاستثمارية الفرنسية التي تغطي قطاعات حيوية، بدءا من الطاقة وصولا إلى الثقافة والترفيه والسياحة.
وشدد الجانبان على أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة، حيث تبرز المملكة كمركز إقليمي رائد في الذكاء الاصطناعي، مدعومة باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، مما يفتح افاقا واسعة للشراكة مع كبرى الشركات الفرنسية المتخصصة في هذا المجال.







