طبيب يمني يواجه مصيرا مجهولا في معتقلات الحوثي بسبب لقاحات الاطفال

كشفت تفاصيل جديدة ومؤلمة عن مأساة الطبيب اليمني علي المضواحي الذي وجد نفسه خلف قضبان معتقلات جماعة الحوثي لاكثر من عامين، حيث تحولت مهمته الانسانية في حماية الاطفال عبر اللقاحات الى تهمة كيدية قادته الى السجون المظلمة تحت الارض. واظهرت الشهادات التي نقلتها زوجته بعد انقطاع طويل في التواصل ان الطبيب خضع لتحقيقات قاسية تضمنت التعذيب والترهيب، في محاولة من المحققين لانتزاع اعترافات كاذبة حول عمله الطبي.
واضافت الزوجة التي عاشت شهورا من القلق والغموض ان زوجها ابلغها خلال اتصالات محدودة انه امضى نحو 16 شهرا في زنزانة تحت الارض، تعرض فيها للضغط النفسي والجسدي لاجباره على الاعتراف بانه جاسوس يعمل لصالح منظمة الصحة العالمية، وذلك على خلفية دوره السابق في وزارة الصحة ومسؤوليته عن برامج التحصين التي تحمي حياة الاف الاطفال في اليمن.
وبينت الرواية ان المحققين طلبوا من الطبيب اقرار بان اللقاحات المخصصة للاطفال ليست برامج صحية بل ادوات تجسس، وهو المطلب الذي قوبل بالرفض القاطع من قبل الطبيب رغم تهديده بالسجن لسنوات طويلة. واكدت المصادر ان القضية انتقلت الان الى المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا امن الدولة، مما يثير مخاوف كبيرة لدى اسرته من صدور احكام قاسية بحقه في ظل غياب العدالة والادلة القانونية.
واوضحت المعلومات ان الطبيب المضواحي الذي كان يعمل مسؤولا عن الاعلام الصحي في وزارة الصحة، لم يتوقع يوما ان تتحول مواقفه المهنية وحرصه على صحة المجتمع الى ورقة ضغط تستخدمها الجماعة لتبرير اعتقاله وتغييبه عن اسرته. وشدد الطبيب في رسائل غير مباشرة من محبسه على ان التهم الموجهة اليه باطلة، مطالبا بضرورة التثبت والعدل في قضيته التي تعكس واقع الكثير من المعتقلين المدنيين في سجون الحوثيين.
وخلصت الشهادات الى ان استمرار احتجاز الكوادر الطبية يعمق الازمة الصحية في اليمن، حيث تزداد المخاوف من تدهور برامج التحصين وعودة الامراض القاتلة التي يمكن الوقاية منها، في وقت تواصل فيه الجماعة فرض قيودها على القطاع الصحي واعتبار كل عمل انساني تهديدا امنيا.







