رهان اردني جديد لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي

كشفت قراءات اقتصادية حديثة عن امتلاك الاردن لمقومات استثنائية تؤهله للتحول الى منصة اقليمية محورية في مجال النقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت على مستوى المنطقة. واظهرت التحليلات ان الموقع الجغرافي الفريد الذي تتمتع به المملكة، الى جانب وجود ميناء العقبة الاستراتيجي وقربها من اسواق حيوية في العراق والخليج وسوريا وفلسطين، يضعها في مقدمة الدول القادرة على احتواء ازمات سلاسل التوريد العالمية التي يشهدها العالم حاليا.
واكد خبراء في قطاع التخليص ونقل البضائع ان التحولات المتسارعة في النظام التجاري الدولي، وما يتبعها من ارتفاع في تكاليف الشحن والتامين، تفرض ضرورة ملحة لاستغلال هذه التحديات وتحويلها الى فرص استثمارية واعدة تدعم الاقتصاد الوطني وتجذب الاستثمارات الخارجية.
وبينت الرؤية المطروحة ان الوصول الى هذه المكانة يتطلب بناء منظومة نقل متكاملة تعتمد على تعدد الوسائط، مع التركيز المكثف على تسريع تنفيذ مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية، وربطها بشكل فعال بميناء العقبة والاسواق المجاورة لفتح ممرات تجارية جديدة تضمن خفض التكاليف وتعزز قدرة المملكة على استقطاب حركة الترانزيت الدولية.
واضافت التوجهات الحالية اهمية النظر الى شبكة السكك الحديدية كجزء من منظومة اقليمية اوسع، لا تقتصر على النقل الداخلي فحسب، بل تمتد لتربط الموانئ بمراكز الانتاج والاسواق الاقليمية، مما يرفع من تنافسية الاردن في مواجهة الممرات التجارية البديلة.
وشددت المطالبات على ضرورة تطوير المراكز الحدودية البرية وتوسيع طاقتها الاستيعابية، مع تطوير ساحات الشاحنات ومنظومة الفحص والتفتيش، لضمان انسيابية حركة البضائع وتقليل فترات الانتظار، الى جانب المضي قدما في تحديث ميناء العقبة والمرافق التابعة له لرفع كفاءة المناولة والتخزين.
واوضح المختصون ان تحديث البنية التحتية يجب ان يتزامن مع تبسيط شامل للاجراءات الجمركية والادارية عبر الربط الالكتروني الكامل بين الجهات ذات العلاقة، مؤكدين ان اشراك القطاع الخاص في رسم الخطط الاستراتيجية للنقل واللوجستيات يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح هذه الرؤية وتحقيق اعادة تموضع حقيقية للاردن على خارطة التجارة العالمية.







