التضخم في تركيا يرتفع إلى 31.53% والحكومة تتحرك لمواجهة تداعيات التوتر الإقليمي

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 31.53% في شهر فبراير الماضي، بينما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 2.96%.
وجاءت هذه الأرقام متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، لكنها تعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد التركي، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 27.56% على أساس سنوي.
مسار صعب وتوقعات حذرة
يرى الخبراء أن الزيادة الشهرية المسجلة في يناير وفبراير، والتي تقترب من 8%، تشير إلى "مسار صعب" أمام البنك المركزي التركي، الذي حدد هدف التضخم في نهاية العام عند 16%.
وعلى عكس البيانات الرسمية، قدرت "مجموعة بحوث التضخم" (ENAG)، وهي هيئة مستقلة، أن التضخم السنوي الحقيقي بلغ 54.14%.
وتزيد التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة من تعقيد المشهد، حيث يتوقع خبراء أن يضطر البنك المركزي إلى تثبيت سعر الفائدة في اجتماعه المقبل في 12 مارس، بدلاً من مواصلة سياسة الخفض، وذلك لمواجهة ضغوط ارتفاع أسعار النفط.
الحكومة تعلق: ارتفاع مؤقت وسنواجه التحديات
سارع كبار المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة التركية إلى التعليق على الأرقام، مؤكدين أن الارتفاع "مؤقت" وأن الحكومة تسيطر على الوضع.
وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك: أرجع الارتفاع المؤقت في المعدل السنوي إلى الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الغذائية، لكنه لفت إلى تراجع التضخم الشهري وتضخم الخدمات إلى أدنى مستوى له منذ 47 شهراً. وأكد شيمشيك: "نعمل على الحد من التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة للتطورات الجيوسياسية، ونستخدم جميع أدواتنا السياسية لمواصلة عملية خفض التضخم".
نائب الرئيس، جودت يلماظ: شدد على أن الحكومة تواصل مسيرتها "بنهج حازم في مكافحة التضخم". وأوضح أن الزيادة المحدودة والمؤقتة في التضخم السنوي ناتجة عن ظروف موسمية ولا تغير الاتجاه الرئيسي لبرنامج الحكومة. وأضاف: "سنواصل جهودنا، بالتنسيق مع جميع المؤسسات المعنية، للحد من الآثار المؤقتة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة".







